الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الغارديان: في معتقدات وزير الحرب الأمريكي الإنجيلي حب أمريكا مقترن بحب إسرائيل وتدمير إيران والإسلام
تغيير حجم الخط     

الغارديان: في معتقدات وزير الحرب الأمريكي الإنجيلي حب أمريكا مقترن بحب إسرائيل وتدمير إيران والإسلام

مشاركة » الخميس مارس 12, 2026 3:26 pm

2.jpg
 
لندن ـ “القدس العربي”:

قالت صحيفة “الغارديان” في تقرير أعده جيسون ويلسون إن ولاء وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث لإسرائيل يفسر عداءه لإيران. فقد عبر هيغسيث ولسنوات عن هذا العداء في كتب وتعليقات وأفلام فيديو وبرامجه على قناة فوكس نيوز، ومقاطع الفيديو التعليمية، وخطاب ألقاه عام 2018 أمام مؤتمر إعلامي إسرائيلي في القدس.

وكتب هيغسيث في كتاب أصدره عام 2020 أن قادة إيران “يسعون جاهدين لامتلاك الوسائل العسكرية وبخاصة الأسلحة النووية لتركيع الغرب”.

وفي فيديو نشر عام 2017 على منصة “براغر يو” الإعلامية اليمينية المتطرفة، وصف هيغسيث إيران بأنها “العدو اللدود لأمريكا”. ووصف أمام جمهور إسرائيلي ضم وزراء حكوميين عام 2018، إيران بـ “الأخطبوط”، الذي يمتلك “أذرعا عديدة في العالم اليوم، يستخدمها النظام الإيراني بشكل خبيث ضد إسرائيل والولايات المتحدة على حدٍ سواء”، ويعمل على بناء “قدرة نووية تهدد وجود أمريكا نفسه”.

وقالت الصحيفة إن هجوم هيغسيث الخطابي المتكرر على إيران، غالبا ما جاء في سياق التعبير عن ولاء روحي مطلق لإسرائيل، الدولة التي تخوض معها الولايات المتحدة حاليا حملة قصف مكثفة أودت بحياة المئات وأحدثت فوضى في اقتصاد الطاقة العالمي.

ففي كتابه الصادر عام 2020، كتب هيغسيث: “يمكنك أن تحب أمريكا دون أن تحب إسرائيل، لكن هذا يدل على نقص معرفتك بالكتاب المقدس والحضارة الغربية الشديد” و “إذا كنت تحب أمريكا، فعليك أن تحب إسرائيل. فنحن نتشارك التاريخ، ونتشارك الإيمان، ونتشارك الحرية”.

في كتابه الصادر عام 2020، كتب هيغسيث: “يمكنك أن تحب أمريكا دون أن تحب إسرائيل، لكن هذا يدل على نقص معرفتك بالكتاب المقدس والحضارة الغربية الشديد”

وعادة ما يقحم إسرائيل في الحروب الثقافية الأمريكية الداخلية، قائلا: “إسرائيل هي العدو الأول لكل من الإسلاميين واليساريين الدوليين، وهذا سبب كاف لحبها”.

وتقول الصحيفة إن هذه التصريحات تسلط ضوءا جديدا على التزام هيغسيث الشخصي بالحرب الدائرة على إيران، إذ تظهره وهو يصور إيران كعدو رئيسي للولايات المتحدة ويدافع باستمرار عن المواجهة القصوى مع الجمهورية الإسلامية، ويؤطر الصراع بعبارات كارثية تشبه الحروب الصليبية الدينية.

وفي وقت أُثيرت فيه تساؤلات حول منطق الحرب وهدفها الاستراتيجي على نطاق واسع من الأطياف السياسية في الأيام الأخيرة، قدم هيغسيث وترامب رسائل متضاربة بشأن ما أنجزته الحرب على إيران ونهايتها المحتملة.

وقال تريتا بارسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم الرشيد، إن تاريخ هيغسيث في التعليقات العلنية حول إيران يعكس حقيقة أن “هذا النوع من المشاعر المعادية للإسلام والمسلمين منتشر في الأوساط السياسية الجمهورية منذ زمن طويل”.

وعن إدارة هيغسيث وترامب للحرب، قال بارسي: “أعتقد أنهم فقدوا السيطرة على هذه الحرب بعد أربعة أيام. كان لديهم خطة أولى، وهي انهيار النظام بعد اغتيال المرشد الأعلى، إما الانهيار أو الاستسلام. وعندما لم تنجح تلك الخطة، لم تكن لديهم خطة بديلة”.

وصنف هيغسيث إيران في كتابه “الحرب الصليبية الأمريكية”، الصادر عام 2020، إلى جانب تنظيم القاعدة وداعش كتهديد وجودي للولايات المتحدة وحلفائها. وفي فصل بعنوان “الإسلاموية: أخطر أنواع الإسلام” جمع هيغسيث جماعات ودولا تتبع مذاهب إسلامية مختلفة وتتنازع فيما بينها، وكتب: “أمريكا ليست في حالة حرب مع الإسلام، لكننا في حالة حرب دائمة مع الإسلاميين. فالقاعدة وداعش وطالبان وإيران، وما شابهها، هي أحدث مظاهر حركة إسلامية لا تنوي “التعايش”، وهي تسعى للإستيلاء على الأرض وإلى السلطة وإلى تحقيق مكاسب ديموغرافية وسياسية. وتسعى جاهدة إلى امتلاك الوسائل العسكرية وبخاصة الأسلحة النووية لتركيع الغرب”.

وفي الفقرة نفسها، انتقد هيغسيث حليف الولايات المتحدة، السعودية، التي تعرضت لقصف صاروخي إيراني خلال المواجهة الحالية.

وفي موضع آخر من الكتاب، أورد هيغسيث مقطعا يصور إيران كقوة شريرة تحتل العراق، حيث نسب أقواله إلى شخصية عراقية لم يكشف عن هويتها سوى باسم “تكساس عمر”، وننقل هيغسيث عن عمر قوله: “رأينا أيضا كيف أرادت إيران استغلال الموقف، وكان علينا التصدي لنفوذها. كنا مستعدين للموت في سبيل محاربة هذا الشر والموت صامدين”.

وفي فيديو براغر يو لعام 2017، صور إيران على أنها تملأ الفراغ الذي أحدثه الانسحاب الأمريكي من العراق، قائلاً: “إن جارة العراق الشرقية والعدو اللدود لأمريكا، إيران، ملأت الفراغ السياسي، بينما استغل تنظيم الدولة الإسلامية الفراغ الأمني ​​بوحشية”.

وأظهر هيغسيث على مدى عقد، كضيف ومساهم ومقدم برامج في قناة فوكس نيوز، نمطا ثابتا في العداء لإيران.

واحتفل في عام 2020، باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي أمر به ترامب، وذلك خلال سلسلة من الظهورات على قناة “فوكس نيوز”.

في دعمه لإسرائيل دعا هيغسيث إلى إعادة بناء الهيكل اليهودي في الحرم القدسي، واصفا الأمر بأنه الحلقة التالية في سلسلة ما أسماها “المعجزات” الصهيونية

وفي دعمه لإسرائيل دعا هيغسيث إلى إعادة بناء الهيكل اليهودي في الحرم القدسي، واصفا الأمر بأنه الحلقة التالية في سلسلة ما أسماها “المعجزات” الصهيونية التي أعقبت وعد بلفور عام 1917 وحرب 1948 و 1967 واعتراف ترامب عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال للحضور: “لا يوجد ما يمنع حدوث معجزة إعادة بناء الهيكل على جبل الهيكل، لا أعرف كيف سيحدث ذلك، وأنتم لا تعرفون كيف سيحدث، لكنني أعلم أنه ممكن”.

وفي الخطاب نفسه، وصف أوروبا بأنها “متحف سيغرق قريبا في براثن الإسلام المتطرف”.

وعلّق بارسي على تصريحات هيغسيث في إسرائيل قائلاً: “يبدو لي أن الكثير من تلك الخطابات أُلقيت عندما كان ذلك الخيار غير مكلف سياسيا أو مفيدا”، مضيفا:”اليوم، الوضع مختلف تماما، لا سيما بين الجمهوريين الشباب الذين انقلبوا بشكل كبير ضد إسرائيل، بمن فيهم الجمهوريون الإنجيليون الأمريكيون الشباب”.

وأكد أن إدارة ترامب تأثرت بالآراء الإسرائيلية، وقال “لقد تبنوا تماما وجهة النظر الإسرائيلية القائلة بأن إيران نمر من ورق” و”لا تعقدوا صفقة معهم، تخلصوا منهم. ستكونوا الأبطال وسيكون ترامب الرئيس الذي أطاح بالثيوقراطية التي دامت 47 عاما”.

وعادة ما يقدم هيغسيث رؤيته للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بمصطلحات لاهوتية تمحو أي تمييز بين السياسة الخارجية الأمريكية والالتزام الديني. ففي كتابه «الحملة الصليبية الأمريكية»، كتب: “الله يقف أيضا مع شعب إسرائيل ضد أعدائهم، ويبارك من يبارك إسرائيل”، مستشهدا بسفر التكوين 12: 1-3. وقال: “ينبغي على أمريكا أن تقف مع إسرائيل لأننا نجل الله ونحب الحرية”. وفي خطابه الذي ألقاه في إسرائيل عام 2018 حث فيه على توسيع حدود إسرائيل، وطلب من المستمعين أن يفكروا بـ “الدعم الذي يحظون به بين الأمريكيين القوميين وبين المسيحيين الإنجيليين، وبين المؤمنين”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير