الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الحشد» يتعرض لهجمات جوية: عشرات القتلى والجرحى
تغيير حجم الخط     

الحشد» يتعرض لهجمات جوية: عشرات القتلى والجرحى

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس مارس 12, 2026 11:01 pm

5.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: تعرضت مقرات تابعة لقوات «الحشد الشعبي» في محافظتي كركوك والأنبار، إلى قصفٍ جوي تسبب بسقوط أكثر من 100 عنصر بين قتيل ومصاب، وفيما اكتفت الحكومة الاتحادية والمؤسسات الأمنية والعسكرية بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار، فضلاً عن تجديد التحذير من المساس بـ«السيادة الوطنية»، تقدم نائب في البرلمان بطلب نيابي لإلغاء اتفاقيات استراتيجية مُبرمة مع واشنطن، وإخراج قواتها من العراق.
ووفق مصادر صحافية، استهدف مقر فوج القوات الخاصة في «هيئة الحشد الشعبي»، في حي بدر في كركوك، مشيرة إلى أن حصيلة ضحايا الاستهداف تشير إلى «مقتل 4 عناصر وإصابة 7 آخرين».
وعقب ساعات قليلة على ذلك الهجوم، استهدفت غارات جوية ثلاثة مواقع تابعة للواء 19 «الحشد»، في منطقة عكاشات في الأنبار.
ونقل المحلل السياسي المقرب من الفصائل و«الحشد»، عباس العرداوي في «تدوينة» له، عن مصدر عسكري وصفه بـ«رفيع المستوى»، بأن الهجوم طال «مقر الطبابة، ومقر الفوج الثاني، ومقر الدعم» التابع للواء المُمثل لحركة «أنصار الله الأوفياء» في «الحشد».
وأوضح إن «الطيران الذي قام بالاستهداف نفسه منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى مواقع القصف»، مشيراً إلى أن «الحصيلة لغاية الآن (صباح الخميس) 31 شهيداً وإصابة 92 آخرين».
وحتى وقت إعداد التقرير، لم تُصدر الجهات الرسمية معلومات عن عدد ضحايا أيّ من الهجمات.
وتؤكد هيئة «الحشد الشعبي»، إن اللواء 19 يتولى مهمة حماية الحدود وقطع طريق إمداد الجماعات «الإرهابية».
وذكر إعلام «الحشد» في بيان صحافي، بإنه «بكل فخرٍ واعتزاز تزفّ قيادة اللواء 19 ضمن قيادة عمليات الحشد الشعبي في الأنبار كوكبةً من مجاهديها الأبطال الذين ارتقوا شهداء إثر الاستهداف الجوي الغادر الذي طال أحد مواقع اللواء في منطقة عكاشات الحدودية غرب محافظة الأنبار، أثناء أدائهم واجبهم الوطني المقدّس في حماية الحدود العراقية ومنع تسلل الجماعات الإرهابية وتأمين القاطع الحدودي».
واعتبر أن «هذا الاعتداء الذي استهدف مقاتلي اللواء 19 في هذه المنطقة الحساسة يمثّل انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية، واستهدافاً مباشراً لقوة أمنية رسمية تابعة للدولة العراقية، تؤدي مهامها ضمن المنظومة الأمنية ووفق الأطر القانونية المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة».
وأضاف البيان: «لقد كان لوجود مقاتلي اللواء في قاطع عكاشات دورٌ أساسي في حماية الحدود ومنع عودة نشاط الخلايا الإرهابية وقطع طرق الإمداد التي تسعى الجماعات المتطرفة لاستغلالها»، منوهاً بأن «استهداف هذه القوة في هذا التوقيت والمكان يثير تساؤلات جدية حول الأهداف الحقيقية من وراء هذا العدوان».
وتعليقاً على الحادثة أيضاً، وصف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، الاعتداء على مقرات «الحشد» محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السِلم المُجتمعي.
وذكر في بيان صحافي، أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني «يواصل متابعته المستمرّة وتقدير الموقف، للاعتداءات السافرة التي تعرّضت لها مواقع قطعاتنا من تشكيلات الحشد الشعبي، مما أدى الى ارتقاء عدد من الشهداء الأبطال أثناء تأدية الواجب المقدّس، ضمن مهام قواتنا الأمنية بصنوفها المختلفة، وفي نطاق قواطع المسؤولية».
وأضاف، أن «هذا العدوان الممنهج والمتكرر، واستهداف المواقع والمقرّات دون تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السِلم المُجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين وتضحيات الشهداء».
وأكد أنّ «دماء مقاتلينا هي أمانة في أعناقنا، ولن نسمح بأن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات أو مسرحاً لانتهاك الكرامة الوطنية».
كذلك، أدانت قيادة العمليات المشتركة، ما وصفتها «الاعتداءات الغاشمة والسافرة» التي تعرض لها «الحشد الشعبي» في كركوك والأنبار.
بيان للقيادة ذكر إنه «نتابع ببالغ القلق والاستنكار الاعتداءات الغاشمة والسافرة التي تعرض لها أبطال الحشد الشعبي، وهم يؤدون واجباتهم الوطنية المقدسة جنباً إلى جنب مع إخوانهم في قواتنا الأمنية ضمن قواطع المسؤولية».

استهدفت مقراته في كركوك والأنبار… وطلب نيابي لإلغاء اتفاقيات مع أمريكا

وأفادت بأن «استمرار هذا التجاوز والانتهاكات والعدوان الممنهج والمتكرر، وعدم تمييز الأهداف، من شأنه أن يسهم في خلط الأوراق وتهديد السلم المجتمعي وتقويض ركائز الأمن والاستقرار، كما أنه يثير حالة من الاستياء والسخط الكبيرين لدى أبناء شعبنا الصابر، محملين الجهات المعتدية كامل المسؤولية عن تداعياته الخطيرة».
وأشارت إلى ان «آخر هذه الاعتداءات غير المبررة ما جرى فجر اليوم (أمس) في محافظة كركوك ومنطقة عكاشات، والتي سبقتها اعتداءات سافرة في قضاء الصويرة ومواقع ومقرات مختلفة في عموم البلاد».
واضافت: «إننا نعدُّ هذه الأفعال والعمليات خرقاً صارخاً للسيادة الوطنية واستهدافاً مباشراً لكرامة العراق، وتعدياً واضحاً على قواتنا الأمنية البطلة التي التزمت بأعلى درجات المهنية والوطنية في حماية الأرض والعرض، والحفاظ على المكتسبات الأمنية المتحققة بفضل تضحيات قطعاتنا بمختلف صنوفها». إلى ذلك، يتفق مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، مع الموقف الرسمي باعتباره استهداف «الحشد» في القائم «اعتداءً صارخاً وانتهاكاً للسيادة».
وقال في «تدوينة» له، «ندين بأشد العبارات، الاعتداء الإرهابي الجبان الذي طال الحشد الشعبي في القائم والذي أدى الى استشهاد وجرح العشرات من أبناء قواتنا الأمنية البطلة».
وفيما اعتبر أن «الاستهداف يشكل اعتداءً صارخاً وانتهاكاً للسيادة»، تقدّم الى «هيئة الحشد» ولذوي الشهداء بـ«خالص العزاء والمواساة والشفاء العاجل للجرحى والمصابين».
أما الكتلة البرلمانية الممثلة لائتلاف «الإعمار والتنمية»، بزعامة السوداني، فتحدثت عن تحرك زعيمها «داخلياً وخارجياً» لإبعاد العراق عن خطر التصعيد في المنطقة، مؤكدة أن القائد العام للقوات المسلحة مهتم بهذا الملف كونه يعد خرقا للقوانين الدولية.
وقال رئيس الكتلة النائب بهاء الأعرجي في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب بحضور أعضاء الكتلة، أن «القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني يتابع بشكل مباشر التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة، في إطار الجهود الرامية إلى منع جرّ العراق إلى دائرة الصراع»، مؤكدا أن «الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة يتحركان بدقة عالية في هذا الملف، عبر اتصالات داخلية وخارجية تهدف إلى إيقاف الحرب والتصعيد الحاصل في المنطقة».
وأضاف أن «هناك محاولات واضحة لجرّ العراق ليكون طرفًا في الصراع»، مشددًا على ضرورة «العمل لمنع حدوث ذلك والحفاظ على استقرار البلاد». وأشار إلى أن «الشهداء الذين سقطوا هم أبناء العراق»، مؤكدًا أن «دماءهم لن تذهب سدى، وأن ما جرى يمثل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية من قبل إسرائيل».
ولفت إلى أن «البرلمان، ولا سيما كتلة الإعمار والتنمية، سيواصل متابعة هذا الملف عبر المسارات القانونية والدبلوماسية».
إلى ذلك، أدانت حركة «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، ما وصفته «العدوان الأمريكي الإسرائيلي» الذي استهدف مقر اللواء 19 التابع «للحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غربي العراق، واصفة الهجوم بأنه انتهاك خطير للسيادة العراقية واعتداء مباشر على مؤسسة أمنية رسمية.
وذكرت الحركة في بيان صحافي، إن «استهداف مقر اللواء 19 يمثل انتهاكا صارخا لسيادة العراق واعتداء مباشراً على قوة رسمية ضمن المنظومة الأمنية العراقية»، مؤكدة أن «المقر المستهدف هو موقع عسكري حكومي مكلف بواجب وطني يتمثل في تأمين الحدود العراقية وحمايتها».
وأضافت أن «العدوان أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى في مؤشر واضح على الاستهتار بأرواح العراقيين وحرمة الأراضي العراقية»، محملة «القوات الصهيوأمريكية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الهجوم».
وشددت على أن «ما جرى يعد عملاً عدائياً مرفوضاً وجريمة لن تمر من دون موقف وطني حازم يضع حداً للانتهاكات المتكررة للسيادة العراقية»، مطالبة الحكومة العراقية بـ«اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات وفرض السيادة الكاملة على الأجواء والأراضي العراقية».
وأكدت أن «استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً ومحاولة لفرض واقع عسكري جديد داخل الأراضي العراقية»، مشيرة إلى أن «الهجمات العسكرية بهذا الشكل تهدف إلى جر البلاد نحو حرب جديدة وهو أمر مرفوض ولن يقبله الشعب العراقي وقواه الوطنية».
وبينت أن «دماء الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن حدود العراق وسيادته ستبقى شاهداً على هذه الجريمة». موجة الادانات التي خلفها استهداف «الحشد» اتسعت لتصل إلى المطالبة بإلغاء الاتفاقية الأمية واتفاقية «الاطار الاستراتيجي» المُبرمة بين بغداد وواشنطن.
وطالب النائب، حسين علي الدراجي، رئاسة البرلمان بإدراج فقرة للتصويت على إلغاء الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة عام 2008، إضافة إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي للعلاقة بين البلدين.
وقال الدراجي، في كتاب رسمي موجّه إلى رئيس مجلس النواب ونائبه الأول، إن هذا الحراك النيابي يأتي رداً على ما وصف «تكرار التجاوزات على السيادة العراقية وعدم الالتزام ببنود الاتفاقية».
وأضاف أن الاتفاقية الأمنية (سوفا) نظّمت في حينها الوجود العسكري الأمريكي في العراق وحددت آليات التعاون بين الجانبين، مشيراً إلى أن بنودها تضمنت انسحاب القوات الأمريكية من العراق ضمن جدول زمني متفق عليه، واحترام سيادة العراق ومنع استخدام أراضيه وأجوائه لشن هجمات على دول أخرى.
كما نصّت الاتفاقية، حسب الكتاب، على عدم قيام القوات الأمريكية بعمليات عسكرية داخل العراق إلا بموافقة الحكومة العراقية، إضافة إلى التعاون المشترك بين الجانبين في حال تعرض العراق لأي عدوان يهدد سيادته أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه.
وأكد النائب أن الجانب الأمريكي «لم يلتزم مراراً ببنود هذه الاتفاقيات» واستمر في ما وصفه بـ«التجاوزات على سيادة العراق»، داعية رئاسة مجلس النواب إلى إدراج الموضوع على جدول أعمال أقرب جلسة للتصويت على إلغاء المصادقة على الاتفاقية الأمنية واتفاقية الإطار الاستراتيجي.
وطالب الدراجي كذلك الحكومة العراقية بـ«إخلاء جميع القواعد التي تشغلها القوات الأمريكية بصورة تامة وعاجلة»، معتبراً أن بقاء تلك القواعد «لم يعد له مبرر في ظل الحاجة إلى احترام السيادة الوطنية».

… و32 ضربة أمريكية استهدفه منذ اندلاع الحرب

بغداد ـ «القدس العربي»:

أعلنت «هيئة الحشد الشعبي»، الخميس، تعرض مقراتها في سبع محافظات عراقية إلى 32 ضربة جوية أمريكية منذ اندلاع الحرب ضد إيران، مؤكدة مقتل وإصابة أكثر من 75 من عناصرها.
وذكرت في بيان صحافي بأن «هذه الاعتداءات طالت مقرات الحشد الشعبي في محافظات ديالى وكركوك والأنبار ونينوى وصلاح الدين وواسط وبابل، وهي مقرات رسمية تعمل ضمن المنظومة الأمنية العراقية وبالتنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة».
وحسب البيان فإن العدد الكلي لهذه الهجمات بلغ «(32) ضربة جوية، وأسفرت هذه الهجمات منذ بداية هذا الشهر وحتى الآن عن استشهاد (27) مجاهداً وإصابة (50) آخرين من أبناء الحشد الشعبي الذين كانوا يؤدون واجبهم الوطني في الدفاع عن العراق وأمنه واستقراره، بينهم (9) شهداء و(10) جرحى في الهجمات الجوية التي وقعت بتاريخ اليوم (أمس)».
أكد البيان أن «هذه المقرات لم يكن لها أي دور في استهداف القواعد الأمريكية داخل العراق أو خارجه، وأن الذين ارتقوا شهداء هم مجاهدون أبرياء كانوا يمارسون واجباتهم الرسمية، وكان بعضهم مرابطاً على الحدود لحماية سيادة العراق وأمنه».
وذكر أيضاً أن «هيئة الحشد الشعبي، بوصفها جزءاً أساسياً من المنظومة الأمنية للدولة العراقية، تؤكد التزامها الكامل بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، كما تعمل بتنسيق مباشر ومستمر مع قيادة العمليات المشتركة في تنفيذ جميع واجباتها الأمنية والعسكرية». وأضاف: «إزاء هذه الاعتداءات الخطيرة، طالبت هيئة الحشد الشعبي، القوى السياسية كافة باتخاذ موقف وطني حازم وإجراءات واضحة لوقف هذه الاعتداءات المتكررة التي تستهدف قواتنا الأمنية البطلة، وما يمثله ذلك من مساس مباشر بسيادة البلاد وكرامة قواتها الأمنية». كما أكدت أن «دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن هذه الاعتداءات لن تثني أبناء الحشد الشعبي عن مواصلة أداء واجبهم الوطني والدستوري في حماية العراق وشعبه. وسيبقى أبناء الحشد، كما عهدهم الشعب العراقي، حصناً منيعاً وسداً راسخاً بوجه الإرهاب وكل من يحاول النيل من أمن العراق واستقراره وسيادته».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار