في تطور لافت يعكس حساسية وتعقيد ملف النفط بين بغداد وأربيل، كشفت مصادر كردية، عن فشل محاولة حكومة إقليم كردستان في استخدام الورقة الأمريكية للضغط على الحكومة الاتحادية بشأن تصدير النفط عبر الإقليم إلى ميناء جيهان التركي، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية.
وبحسب المصادر، فإن اتصالاً هاتفياً واحداً من مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، توم باراك، مع رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، كان كفيلاً بإحداث تحول جذري في الموقف، حيث انتقل الأخير بسرعة من التشدد إلى إعلان الموافقة على تمرير النفط، في خطوة فسرت على أنها تراجع تكتيكي تحت ضغط المعطيات الجديدة.
وفي موازاة هذا التحول، برزت تطمينات من داخل البرلمان العراقي بشأن رواتب موظفي إقليم كردستان، إذ شدد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي على أن المجلس ماضٍ في ضمان صرف الرواتب، مؤكداً أن موظفي الإقليم لا يختلفون عن نظرائهم في باقي المحافظات، وأن حقوقهم المالية خط أحمر لا يمكن المساس به.
وأشار الحلبوسي إلى ضرورة تحييد ملف الرواتب عن الخلافات السياسية، والاحتكام إلى الدستور والقانون، بما يضمن استقرار الأوضاع المعيشية للمواطنين ويمنع استخدام هذا الملف كورقة ضغط.
في المقابل، فجر النائب حيدر المطيري معلومات جديدة داخل قبة البرلمان، نقلاً عن وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، تحدث فيها عن وجود خروقات كبيرة ارتكبتها حكومة الإقليم، تمثلت بالاستحواذ على عدد من الحقول التابعة لشركة نفط الشمال.
وأوضح أن هذه الحقول جرى استغلالها دون تقديم أي بيانات رسمية عن كميات الإنتاج منذ عام 2003 وحتى الآن، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول إدارة الموارد النفطية ومستوى الشفافية في هذا الملف الحيوي.