الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الكيان ومخطط ابتلاع لبنان.. إسرائيل تستغِّل الفوضى بالمنطقة لتوسيع حدودها وتُخطِّط لضمّ جنوب لبنان حتى الليطانيّ لسيادتها.. 90 بالمائة من مصوتي نتنياهو يؤيّدون.. وصهره يقول: لا نطالب بمترٍ واحدٍ بعد نهر الفرات
تغيير حجم الخط     

الكيان ومخطط ابتلاع لبنان.. إسرائيل تستغِّل الفوضى بالمنطقة لتوسيع حدودها وتُخطِّط لضمّ جنوب لبنان حتى الليطانيّ لسيادتها.. 90 بالمائة من مصوتي نتنياهو يؤيّدون.. وصهره يقول: لا نطالب بمترٍ واحدٍ بعد نهر الفرات

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين مارس 23, 2026 9:14 am





1.jpeg
 
الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
بات جليًّا وواضحًا أنّ إسرائيل تسعى لضمّ جنوب اللبنانيّ حتى نهر الليطانيّ لسيادتها، في إطار التوسّع الذي أصبح يُميّز العديد من الجهات اليمينيّة في الكيا، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، فقد دعا عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب الليكود، في الأسبوع الأول من الحرب، إلى تغيير أهدافها لتشمل احتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني. وقال: “نحن بحاجةٍ إلى خطةٍ عملياتيّةٍ منهجيّةٍ، هدفها احتلال المنطقة باستخدام جميع فروع الجيش. السيطرة الكاملة على المنطقة هي وحدها الكفيلة بتحقيق التغيير المنشود، وليس الغارات التي تليها انسحاب القوات وبقاء المنطقة عرضة لعودة الإرهابيين”.
ولفتت صحيفة (هآرتس) العبريّة إلى أنّ استطلاع رأيٍّ، أُجري بين نشطاء الليكود، أظهر أنّ “89 بالمائة يؤيدون بأغلبيةٍ ساحقةٍ إنشاء منطقةٍ عازلة في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني”.
علاوة على ذلك، أعرب عضو الكنيست أرييل كيلنر، من الليكود أيضًا، عن تأييده للفكرة. وقال إنّ “الحدود ليست مقدسة في نظري”، واقترح توطين اليهود في جنوب لبنان.
وإلى جانب بعض نواب الليكود في الكنيست الصهيونيّ، يعمل حزب (عوتسما يهوديت)، برئاسة وزير الأمن الداخليّ، إيتمار بن غفير، أيضًا على دعم وتشجيع مبادرات الاستيطان القادمة من الشمال، وأقامت عضو الكنيست ليمور سون هار-ماليخ حفلًا خاصًا في الصيف، قدمت خلاله شهادة تقدير موقعة من الوزير بن غفير، إلى نشطاء من منظمتي (أوري زافون) و(رواد باشان). واقتبست النائبة العنصريّة والمتطرفة من الشهادة، مشيدةً بـ “رواد الاستيطان، والتلال، والمزارع، لكونهم شركاء أساسيين في بناء طابقٍ جديدٍ في مسيرة بناء الدولة”.
وبدأت الحملة تتسرب إلى الصحافة. ​​كتب أرييه إلداد، في صحيفة (معاريف)، أنّ “نهر الليطاني هو الحدود الطبيعية لأرض إسرائيل”، وشدّدّت الصحيفة العبريّة في تقريرها على أنّ هذه المبادرة لا تقتصر على وسائل الإعلام العبريّة فحسب. ففي مقال نُشر في صحيفة (جيروزاليم بوست) اليمينية الناطقة بالإنجليزية، خلص الناشط اليميني آفي أبلو أيضًا إلى أنّ الحدود القادمة يجب أنْ تكون نهر الليطاني، وقال: “لدينا فرصةً ليس فقط لكسب الحرب، بل لإعادة تشكيل الواقع الاستراتيجيّ في الشرق الأوسط، وإلحاق خسارة بأعدائنا يفهمونها، خسارة الأرض”.
ولفتت الصحيفة إلى أنّه في نهاية الأسبوع الماضي، بلغت الحملة ذروتها في برنامج (الحكومة السادسة) على قناة i24، حيث تصاعدت إلى حملة (غزو الليطاني). وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة (دايركت بلس)، التي أسسها شلومو فيلبر وتميل إلى التحالف مع نتنياهو، أنّ 62 بالمائة من المستطلعين يؤيدون فكرة احتلال إسرائيل لجنوب لبنان حتى نهر الليطاني.
وأكّدت الصحيفة: “لا يُعدّ هذا مجرد طرحٌ تجريبيٌّ في وسائل الإعلام اليمينيّة. فحملة تهويد الليطاني لم تكن كافيةً، كما نقل نداف إيال في صحيفة (يديعوت أحرونوت) عن مصدرٍ مطلعٍ أخبره بإمكانية “ضمّ المنطقة حتى الليطاني كمنطقةٍ أمنيّةٍ جديدةٍ”.
ويمتد تأييد هذه الخطوة حتى إلى زعيم حزب (الاحتياطيين)، يوعاز هندل، ومع ذلك، فبينما يهتم أصدقاؤه في حزب “أحلام نزهة على الليطاني” بجعل النهر حدودًا دائمة، بل وحتى إنشاء مستوطنات هناك، يُعتبر هندل أكثر اعتدالًا.
والسؤال الأهم هو ما الذي يسعى نتنياهو لتحقيقه. في مؤتمر لبنان الأول، وصف صهره حجاي بن أرتزي الأمر ببساطةٍ قائلاً: “نحن راضون بالقليل. لا نطالب بمترٍ واحدٍ بعد نهر الفرات. هذا ما وُعِدْنا به”، على حدّ تعبيره.
في السياق عينه، أشارت الصحيفة إلى أنّه مع اندلاع الحرب الحالية مع إيران، دعا تاكر كارلسون مشاهديه ومستمعيه إلى تركيز اهتمامهم على لبنان، وحتى قبل تصاعد الصراع مع إيران، كان كارلسون وصحفيون آخرون حول العالم قد حذروا من رغبة الحكومة الإسرائيليّة في استغلال الفرصة ليس فقط لاحتلال أراضٍ في جنوب لبنان، بل لرسم حدودٍ دائمةٍ.
وقال كارلسون: “في خضم هذه الفوضى، هناك أمورٌ لا تُلاحظ، لأنّ الفوضى أحيانًا تُخفي عمليات لا تتضح إلا بعد ثلاث سنوات. لو حدث شيءٌ جلل بعد يومين من أحداث 11 سبتمبر 2001، لما سمعتم عنه. يزداد الأشرار قوةً في ظلّ الفوضى، ويرتكبون أعمالًا شريرةً. ومن بين الأعمال الشريرة التي تقوم بها إسرائيل في خضم حربٍ ضروسٍ ضد إيران احتلالها جنوب لبنان”.
ووفقًا للصحيفة العبريّة، لا يزال كارلسون يُعتبر الشخصية الإعلاميّة الأكثر نفوذاً في اليمين الأمريكيّ، فعندما يقول: “إسرائيل، إحدى أبشع دول العالم، تدمر بيروت، إحدى أجمل مدن العالم”، يستمع إليه ويشاهده عشرات الملايين بشغفٍ.
وخلُصت الصحيفة العبريّة إلى القول: “انتقادات كارلسون لإسرائيل ليست بالأمر الجديد. لكن هذه المرة، أثار اهتمامًا واسعًا بتصرفات إسرائيل في لبنان، مقدمًا بذلك درسًا هامًا لليمين الإسرائيلي: وسائل التواصل الاجتماعيّ متاحة للجميع، والعالم يتابع ما يحدث في إسرائيل بفضولٍ وريبةٍ”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار