الوثيقة | مشاهدة الموضوع - في إسرائيل.. هل تثير تصريحات ترامب “الدرامية” مخاوف من “وقف الحرب قبل الأوان”؟
تغيير حجم الخط     

في إسرائيل.. هل تثير تصريحات ترامب “الدرامية” مخاوف من “وقف الحرب قبل الأوان”؟

مشاركة » الاثنين مارس 23, 2026 2:48 pm

تلتزم إسرائيل الرسمية الصمت دون تعقيب على التصريحات الدراماتيكية وربما غير المفاجئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول محادثات جادة مع إيران، والاستنكاف عن تنفيذ تهديداته بقصف مصادر الطاقة فيها. وتنقل وكالة “رويترز” عن مصادر أمريكية قولها أنها أطلعت إسرائيل على محادثات، فيما تنفي طهران ذلك.

بالتزامن، لا يقول السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن مايكل أورون في حديث للإذاعة العبرية الرسمية، إنه ليس واضحا إذا كانت هذه محاثات فعلا أم مناورة جديدة. وردا على سؤال، قال أورون أيضا إنه لا يوجد سيناريو تقبل فيه طهران بالتنازل عن مشروعها النووي، لكن ترامب يبحث على ما يبدو عن مخرج يقول فيه “انتصرنا”.

ويضيف: “من الممكن أن تقبل إيران بإخراج اليورانيوم لدولة أخرى مثل روسيا لأنها تأمل أن تستأنف التخصيب مستقبلا مجددا”. وردا على سؤال، يرجّح أورون أيضا إن الأمريكيين والغرب رفعوا أيديهم من فكرة ثورة الإيرانيين رغم أن هذا النظام سينهار مستقبلا من تلقاء نفسه. ويرى المسؤول الإسرائيلي الأسبق أن الخروج من الحرب الآن خطير لكل الدول، وليس لإسرائيل فحسب. وتابع: “في كل الأحوال، نحن دخلنا لمرحلة جديدة وهناك مكاسب وتحديات كثيرة”.

في هذا المضمار، قال االجنرال منسق شؤون حكومة الاحتلال في الضفة وغزة سابقا إيتان دانغوت، للقناة 13 العبرية، إنه واضح بالنسبة له أن ترامب يقف الآن أمام قرار إما الهجوم مع كل التبعات الإقليمية والعالمية أو بالتوقّف والبحث عن نقطة خروج وهو معزول في العالم الغربي.

وتابع: “انظروا من هي الدول التي تتوسط بين واشنطن وطهران. ترامب هو صاحب القرار. إذا توقف هنا، فإنه ينتج صورة ضبابية وعلينا التفكير بالإشكاليات المترتبة على ذلك بالنسبة لإسرائيل لأن هناك احتمالا بأن يتنازل ترامب عن موضوع النووي مقابل إيران التي تبدي صلابة في المواقف. وقف الحرب دون وقف المشروع النووي ينطوي على ضربة لكل ما قمنا به. الأضرار المتراكمة كبيرة للمدى البعيد بالنسبة لإيران، لكن علينا نحن أيضا النظر للمستقبل. علينا عدم التوقف في جبهة لبنان بكل الأحوال حتى تفكيك سلاح حزب الله نهائيا”.
سموتريتش: علينا إزاحة الحدود مع لبنان حتى نهر الليطاني

قبل ذلك، كان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، قال اليوم إن التحالف الإسرائيلي الأمريكي يواصل تحطيم إيران باستهداف الكثير من الأهداف الحيوية فيها، عسكرية واقتصادية وبنى تحتية. ويرى سموتريتش أن إسرائيل وأمريكا تبدوان الآن كالمصارع الذي يوّجه لخصمه لكمات متتالية وقوية مما يعني أنه سيسقط بنهاية المطاف.

ماذا نفعل الآن.. ما الذي لم نحققّه حتى الآن؟ ردا على هذا السؤال أضاف سموتريتش: “أقول بحذر إننا نستهدف النظام كي نضعفه ونسقطه ونقصف منشآت نووية وصاروخية وعسكرية، ونقصف مرافق اقتصادية ومدنية ونغتال قيادات على أنواعها وبالتعاون مع الأمريكيين”.

وسئل إلى متى فقال: “لا أحد يعرف إذا كان لأسابيع أم لا. نقصف يوميا. ورغم مواصلتهم قصفنا بالصواريخ، لكن هناك تراجعا في قدراتهم الصاروخية. أسمع وأستشعر بحصانة الإسرائيليين الذين عليهم الانصياع للتعليمات. نعمل على تقليص قدرات إيران الصاروخية ونجتهد كثيرا من أجل ذلك. عندما لا يكون بمقدور إيران القصف أو إنتاج مسيرات وصواريخ وندمّر مشروعها النووي، عندها ستتوقف الحرب”.

وعدتم سكان الشمال بالأمن فأين هو؟ عن هذا السؤال تابع سموتريتش الذي أصيب ابنه الجندي في لبنان قبل أيام: “يشعر سكان شمال البلاد بأمن أكبر مما كان قبل السابع من أكتوبر. هذه الحرب ستنتهي بعدم وجود إيران وحزب الله. لا شك أن علينا إنهاء المعركة هذه المرة بشكل مختلف تماما. نقوم بذلك بالوتيرة التي نريدها. حدودنا في الشمال ستكون عند نهر الليطاني”. وسئل أيضا عما إذا كان هذا موقف الحكومة أم موقفه شخصيا فقال: “هذا موقفي وأسعى لجعله موقف كل الحكومة”.

وهل نستوطن في جنوب لبنان؟ أجاب: “لا أدخل لهذا الموضوع الآن، فتركيزي اليوم على الأمن”.
حرب صعبة

من جهته، قال وزير الأمن الأسبق في حكومة الاحتلال، رئيس حزب “أزرق – أبيض” بيني غانتس للقناة 12 العبرية، إن “إسرائيل في حرب صعبة مكلفة مقابل المحور، ويبدو أنها ستطول وقتا ليس قصيرا، وحتى يتم فتح هرمز وضرب المشروعين النووي والصاروخي. واليوم يبدو أكثر أن إيران تهديد علينا وعلى كل المنطقة والعالم”.

لكن هرمز مشكلتنا لا مشكلة العالم كله؟ قال: “هي مشكلتنا أيضا. إيران تستطيع استهداف أوروبا أيضا”. ولكن هرمز كان مفتوحا فلماذا خرجنا للحرب؟ “هذه ليست معركة إسرائيل فحسب. هناك مصالح أخرى كاتفاقات أبراهام”.

ما الذي بقي من غايات لمواصلة الحرب والصبر على الخسائر؟ قال غانتس: “أفهم المعاناة والخوف والوجع. على الحكومة أن تجد حلولا للاقتصاد المتعطّل والتعليم المتوقّف، وعليها إبداء شجاعة وحكمة من أجل أن تبقى منظومات الحياة تعمل في فترة الحرب. على الإسرائيليين النظر ليس فقط للشهر أو الشهرين القادمين بل للسنوات وللأجيال القادمة”.

إلى متى تستمر الحرب؟ “عددت خمسة مجالات كالصواريخ والنووي وهرمز والجبهة اللبنانية. ليس حكيما أن نجر الحرب لسنوات ولكن فلتستمر عدة أسابيع بغية تحقيق مصالحنا. لست معارضا للدولة بل للحكومة حيث تخفق كعدم تأمينها الحماية للسكان أو عدم تجنيد الحريديم ونحن في حرب، أو توزيع أموال الدولة لحسابات فؤوية”
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات