تغيير حجم الخط     

في ظل استحالة عبوره.. هل تستطيع القوات الأمريكية فتح مضيق هرمز؟

مشاركة » الثلاثاء مارس 31, 2026 4:00 pm

5.jpg
 
لندن- “القدس العربي”:

وصلت السفينة الحربية الأمريكية تريبولي (طرابلس) التي تقل قوات المارينز الى منطقة الشرق الأوسط، غير أنها تمركزت بالقرب من حاملة الطائرات أبراهام لنكولن دون الاقتراب من الخليج العربي ومضيق هرمز، وتستمر التساؤلات كيف ستعبر هذه القوات المضيق. ووفق معطيات الميدان يبقى الراجح أن وظيفتها هي حماية باب المندب وتعويض النقص الحاصل في القوات الأمريكية في المنطقة بسبب ضرب طهران للقواعد.

وكانت القيادة الأمريكية الوسطى قد أعلنت الجمعة الماضية وصول سفينة تريبولي الى الشرق الأوسط قادمة من بحر اليابان. ونشر موقع معهد البحرية الأمريكية المتخصص خريطة بداية هذا الأسبوع حول تموقع كل السفن الحربية الأمريكية في العالم، وتبين أن تريبولي المرفوقة بسفينة دعم لوجيستي متمركزة بالقرب من حاملة الطائرات أبراهام لنكولن. كما تبرز الخريطة وجود حاملة الطائرات جيرالد فورد في ميناء كرواتي بعدما خضعت هذه السفينة للصيانة في اليونان طيلة الأسبوعين الماضيين، بسبب حريق شب فيها عندما كانت في مياه البحر الأحمر.

وجرى توجيه سفينة أخرى للمارينز بوكسر الى منطقة الشرق الأوسط، حيث انطلقت من الساحل الغربي الأمريكي، ويجهل هل ستتمركز في الشرق الأوسط أو ستبقى في منطقة بحر اليابان تحسبا لأي مفاجأة من كوريا الشمالية. في حين أن حاملة الطائرات جورج بوش تستعد للانطلاق من نور فولك نحو شرق المتوسط لتعويض جيرالد فورد الذي يعتقد أنها ستعود الى المياه الأمريكية في الساحل الشرقي.

وتناسلت التساؤلات حول الدور المرتقب لقوات المارينز في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران. ويبقى العنوان المشترك لعدد من التحاليل الواردة في الصحافة الدولية هو أنها قد تسيطر على جزيرة خرج التي تعتبر شريان تصدير النفط الإيراني. ووسط كل هذه التكهنات، لم يصدر عن البنتاغون أي بيان يوضح المهام الحقيقية لقوات المارينز سوى تمركزها في الشرق الأوسط. في حين نشرت جريدة الواشنطن بوست منذ أيام مقالا تتحدث فيه عن فرضية غزو بري وأن هذا القرار وفق مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

والى غاية الآن، تبقى المعطيات حول تموقع سلاح البحرية الأمريكي أنه لا توجد ولا سفينة عسكرية أمريكية كبيرة واحدة في الخليج العربي، ولم تمر ولا سفينة حربية أمريكية واحدة من مضيق هرمز منذ بداية الحرب. في حين أن حاملة الطائرات ابراهام لنكولن تقع على بعد 1500 كلم جنوب مضيق هرمز بعيدا عن مدى الصواريخ الإيرانية، وأن سفينة تريبولي المحملة بالمارينز بدورها توجد بالقرب منها.

وعليه، تبقى التساؤلات: كيف ستعبر تريبولي مضيق هرمز، وكيف يمكنها أن تصل الى جزيرة خرج التي تبعد عن المضيق بحوالي 500 كلم، في وقت تتوفر فيه إيران على كوماندوهات بحرية جاهزة للتدخل وعلى مسيرات وصواريخ، وتوجد قوات كثيرة في جزيرة خرج التي لا تتعدى مساحتها 24 كلم مربعا. ويدرك البنتاغون أن استهداف أي سفينة حربية كبيرة سيكون له أكبر الضرر على صورة الولايات المتحدة. ويدرك أن الإيرانيين يبحثون عن ضرب أي سفينة انتقاما لإغراق غواصة أمريكية لفرقاطة إيريس دانا الإيرانية في مياه سيريلانكا عند عودتها من استعراض ومناورات في الهند بداية الحرب.

وفي تصريحات لبودكاست توكسين الثلاثاء الجاري، يبرز الصحافي الفرنسي من أصل إيراني سيافوز غازي الذي يعمل لعدد من وسائل الإعلام الفرنسية أن الأرجح هو محاولة قوات المارينز السيطرة على جزيرة ما بالقرب من مضيق هرمز. من جهة أخرى، إذا أرادت الولايات المتحدة تدمير جزيرة خرج لفعلت ذلك بصواريخ توماهوك وبفضل التفوق في الطيران دون الحاجة الى قوات برمائية.

ويبقى المرجح أن رفع نسبة القوات الأمريكية في الشرق الأوسط من مظليين ومارينز هو حماية باب المندب بعدما انسحبت أبراهام لنكولن الى جنوب أوروبا، وكذلك تعويض الفراغ العسكري الناتج عن انسحاب القوات من القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي. وأوردت جريدة نيويورك تايمز منذ أيام أن القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج أصبحت شبه خالية نتيجة الضربات الإيرانية، وانتقل عدد من الجنوب الى مناطق حضرية في الخليج والى أوروبا. كما أن بعض الدول الخليجية لم تعد تسمح للبنتاغون استعمال هذه القواعد لضرب إيران تجنبا لرد إيراني.

في الوقت ذاته، نقلت وول ستريت جورنال هذا الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمكنه إنهاء الحرب دون فتح ممر مضيق هرمز، وبالتالي لا حاجة لقوات المارينز للوصول الى جزيرة خرج. وهذا القرار يعود الى استحالة الحل العسكري لمضيق هرمز.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير