يوسف علي أوغلو/ الأناضول- شن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، 55 هجوما متنوعا على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 12 شخصا وإصابة 25 آخرين، ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
فيما رد “حزب الله” عبر هجومين بمسيرات قال إنهما استهدفا دبابتين وتجمعا لآليات وجنود إسرائيليين جنوبي لبنان.
جاء ذلك وفقا لإحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء ووزارة الصحة والجيش في لبنان حتى الساعة (17:45 تغ).
وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري، بدأت هدنة لمدة 10 أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
و أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء الأربعاء، استشهاد 42 شخصا خلال آخر 24 ساعة، لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2576 شهيدا و7 آلاف و962 جريحا منذ 2 مارس الماضي.
وضمن تلك الحصيلة، أفادت الوزارة، في بيان، بأن حصيلة الغارة التي استهدفت بلدة مجدل زون بقضاء صور، مساء الثلاثاء، ارتفعت إلى 9 شهداء، بينهم 3 مسعفين في الدفاع المدني، و17 جريحا بينهم 3 إناث.
كما تسبب العدوان في نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد سكان لبنان، وفق السلطات.
من جانبه، قال “حزب الله”، في بيانين، إنه هاجم بمسيرتين تجمعا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان، وحقق “إصابة مؤكدة”.
وأضاف أنه هاجم بمسيرتين دبابتين من طراز ميركافا قرب ساحة بلدة القنطرة جنوبي لبنان، وحقق “إصابة مؤكدة”.
وأوضح أن الهجوم يأتي “دفاعا عن لبنان وشعبه” و”ردا على خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وحتى الساعة (17:45 تغ)، لم يعلن الحزب تنفيذ هجمات أخرى اليوم، غير أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أفادت بأن صفارات الإنذار دوت 4 مرات في عدة مستوطنات شمالي إسرائيل، إثر رصد إطلاق مسيّرات وصواريخ من لبنان.
وأضافت الصحيفة أنه تم تفعيل الصفارات في مستوطنات بارام ودوفيف وتسفيون للتحذير من صواريخ، وفي موشاف ميشغاف بمنطقة إصبع الجليل للتحذير من مسيّرة، قبل أن يتبين أنه “إنذار خاطئ”.
وتابعت أنه تم تفعيل إنذار للتحذير من تسلل طائرة مسيرة في مستوطنة المطلة.
من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي، في بيانات عدة تعقيبا على هجمات من لبنان، أنه “اعترض” طائرة مسيّرة قبل أن تخترق أجواء البلاد، عقب تفعيل صفارات إنذار في مستوطنة أفيفيم.
كما ادعى سقوط صاروخ في منطقة مفتوحة شمالي إسرائيل، واعتراض صاروخ آخر.
وقال إن “حزب الله” أطلق عدة مسيرات مفخخة انفجرت قرب قواته في جنوب لبنان، مدعيا أنه “لم تقع إصابات في صفوف هذه القوات”.
ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة من ادعاءات الجيش بشأن خسائره البشرية، في ظل تعتيم إسرائيلي شديد على نتائج رد “حزب الله” العسكري.
كما ادعى الجيش رصد 4 عناصر من “حزب الله” قرب قواته في جنوب لبنان، قبل أن يستهدفهم عبر هجمتين بمسيرتين.
وأضاف أنه هاجم “خلال ساعات الليلة الماضية نحو 20 مقرا ومنشأة” ادعى أن “حزب الله” استخدمها للدفع بمخططات ضد قواته في جنوب لبنان.
واتهم الجيش الإسرائيلي “حزب الله” بمواصلة “خرق اتفاق وقف إطلاق النار”.
وفي 17 أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و”حزب الله” لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك.
ولاحقا، أعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن، في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ”الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات”.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه “حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية”.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.