تغيير حجم الخط     

واشنطن وطهران تقتربان من «اتفاق هدنة»… وقضايا النووي وهرمز وإسرائيل تعيق التسوية الشاملة

مشاركة » الجمعة مايو 08, 2026 5:30 am

3.jpg
 
لندن – «القدس العربي» ووكالات: تشير التقديرات إلى اقتراب إيران والولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق إطاري محدود لإنهاء الحرب، مع بقاء القضايا الخلافية الكبيرة من دون حل. وترتكز الخطة الجديدة على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلا من اتفاق سلام شامل، مما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون مؤقتا.
وخفضت طهران وواشنطن الطموحات بشأن التوصل إلى تسوية شاملة مع استمرار الخلافات بينهما على قضايا، مثل البرنامج النووي الإيراني ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب والمدة التي ستعلق فيها طهران العمل في برنامجها النووي.
وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان في المقابل على التوصل إلى ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع ويحقق استقرار الملاحة عبر المضيق. وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين الجانبين لوكالة رويترز: «أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائما للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة» .
وأشارت المصادر والمسؤولون إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسميا وحل أزمة مضيق هرمز وفتح نافذة مدتها 30 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع.
وقالت طهران إن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالا هاتفيا، أمس الخميس، مع نظيره الباكستاني، إسحق دار، الذي لعب دورا رائدا في جهود الوساطة.
وردا على سؤال عن مدى سرعة التوصل إلى اتفاق، قال طاهر أندرابي المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية خلال إفادة صحافية في إسلام آباد أمس: «لا نزال متفائلين» . وأضاف: «ببساطة، نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجلا وليس آجلا» .
وذكرت المصادر أن من شأن المقترح إنهاء الحرب رسميا، لكنه سيترك المطالب الأمريكية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، من دون حل.
ومن بين المطالب الإيرانية الرئيسية وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. وأبدى المسؤولون الإيرانيون تشككهم في المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب الأوسع نطاقا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن طهران سترد في الوقت المناسب. ووصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان المقترح بأنه «أقرب لقائمة أمنيات أمريكية منه إلى الواقع» .
ونقلت «أن.بي.سي نيوز» عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهما أن تراجع ترامب المفاجئ جاء بعد أن عرقلت السعودية قدرة الجيش الأمريكي على استخدام قاعدة سعودية في العملية. وذكرت أن.بي.سي أن المسؤولين السعوديين فوجئوا وشعروا بالغضب من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة ستساعد في مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مما دفعهم إلى إبلاغ واشنطن بأنهم سيرفضون السماح للولايات المتحدة بتحليق طائرات عسكرية من قاعدة سعودية أو عبر المجال الجوي للمملكة. ونفى مصدر سعودي لوكالة فرانس برس، أمس، صحة التقرير، قائلاً إنه «غير صحيح» . وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن واشنطن لا يزال بإمكانها استخدام قواعد السعودية وأجوائها بانتظام.
في الأثناء، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه عقد لقاء مطولاً مع المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، حسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا». ولم يحدد بزشكيان موعد اللقاء بدقة، لكنه قال: «التقيت مؤخرا بمرشد الثورة آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي» . وأردف قائلا: «جرى هذا اللقاء في أجواء ودية، واستمر الحديث حوالي ساعتين ونصف» . وأشار إلى أن أسلوب تفكير مجتبى خامنئي ونهجه الصادق في تناول القضايا لفتا انتباهه خلال اللقاء.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير