تغيير حجم الخط     

الحرب تشتعل.. الجيش الأمريكي يشن هجمات على مواقع إيرانية ويسقط مسيرات و”الحرس الثوري” يستهدف قواعد أمريكية

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس مايو 28, 2026 1:21 pm

5.jpg
 
طهران- (أ ف ب) – أسقط الجيش الأميركي أربع مسيّرات إيرانية وشن ضربات على قاعدة في جنوب إيران ليل الأربعاء الخميس، وردت طهران باستهداف قاعدة أميركية، في مواجهات هي الأخطر منذ سريان وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل.
وأعلن مسؤول أميركي طالبا عدم كشف اسمه، أنه تم إسقاط أربع مسيّرات هجوميّة “شكلت تهديدا حول مضيق هرمز”، مضيفا أن القوات الأميركية “قصفت أيضا محطة تحكم أرضية إيرانية في بندر عباس كانت على وشك إطلاق طائرة مسيرة خامسة”.
وأكد أن هذه الأعمال العسكرية كانت “مدروسة ودفاعية بحتة وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار”.
وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية أفادت الثلاثاء عن انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية الواقعة على مضيق هرمز قرابة الساعة 1,30 الخميس (22,00 ت غ الأربعاء).
وردا على الضربات الأميركية الأخيرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس أنه استهدف قاعدة أميركية لم يحددها، غير أن الجيش الكويتي أعلن من جانبه الخميس التصدي “لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية”.
كذلك أطلقت القوات الإيرانية “طلقات تحذيرية” على أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، على ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية من غير أن تقدم تفاصيل حول نوع السفن أو هوياتها.
وهذه أخطر أحداث تقع منذ سريان الهدنة في الثامن من نيسان/أبريل، بعد أكثر من شهر من الحرب التي أسفرت عن آلاف القتلى.
– ضربات في لبنان –
وعلى جبهة أخرى، تتواصل عمليات القصف والمعارك في لبنان رغم وقف إطلاق النار الساري مبدئيا منذ 17 نيسان/أبريل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس ضرب “بنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقة صور” في جنوب لبنان، وذلك بعد إصداره أمرا لسكان مبان محددة بالإخلاء و”الانتقال إلى شمال نهر الزهراني”.
في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بوقوع مجموعتين من الغارات الإسرائيلية على مدينة صور ومنطقة تقع إلى شرقها صباح الخميس، حيث استهدفت إحداها مبنى وتسببت باندلاع حريق.
وكان الجيش الإسرائيلي صنف الأربعاء مساحات واسعة من لبنان واقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد حوالى 40 كلم من الحدود على أنّها “منطقة قتال”، منذرا السكان بإخلائها للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، تزامنا مع قصف مكثّف لجنوب وشرق لبنان.
ولا تزال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية من أجل وضع حد للحرب متعثرة ولا تزال إيران تغلق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وانعكس بلبلة على الاقتصاد العالمي.
وهدد ترامب مرة جديدة الأربعاء بمعاودة الحرب، وقال في ختام اجتماع لإدارته إن الإيرانيين “يريدون بشدة إبرام اتفاق. حتى الآن لم يتوصلوا إلى ذلك. نحن غير راضين” عن المقترحات المقدمة، مبديا ثقته بتلقي مقترحات جديدة ترضي الولايات المتحدة في نهاية المطاف.
وأضاف “إما أن يحصل ذلك، وإما سيتعيّن علينا أن نحسم الأمر”، في إشارة إلى تنفيذ التهديد بمعاودة الحرب.
وعلى وقع تبادل الضربات الجديدة، ارتفع سعر نفط برنت بحر الشمال، النفط المرجعي الدولي، في التعاملات الصباحية الخميس في آسيا بنسبة 3,83% ليصل إلى 97,302 دولارا للبرميل بعيد الساعة 4,00 ت غ، فليما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، النفط المرجعي الأميركي، بنسبة 3,98% إلى 92,21 دولارا للبرميل.
– “من الأسوأ إلى السيء” –
وتزامنا مع هذه التطوّرات، عادت خدمة الإنترنت جزئيا إلى إيران بعد انقطاع استمر حوالى ثلاثة أشهر، غير أن الاتصال بالشبكة لا يزال غير مستقر، ولا تزال بيانات الهواتف المحمولة مقطوعة على نطاق واسع، والعديد من المواقع محجوبة، كما يصعب الوصول إلى خدمات للرسائل النصية وتطبيقات.
وعلقت خبيرة التغذية في طهران بهاره البالغة 32 عاما بقولها لوكالة فرانس برس إن ما تشعر به ‘ليس سعادة أو فرحا”. وأضافت “يتهيّأ لي فقط أننا انتقلنا من الأسوأ إلى السيء”.
وقال مطوّر البرمجيات أمير البالغ 27 عاما لوكالة فرانس برس من العاصمة الإيرانية “يبدو لي أن ما من أمر أكيد بعد، حتّى لو ما زال وقف إطلاق النار قائما ويجري الحديث عن احتمال ممكن. ونتساءل كلّ مساء: هل من ضربات صاروخية الليلة؟”.
ونشر التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء ما قال إنه “إطار أولي لتفاهم” يجري العمل عليه مع واشنطن عبر الوساطة الباكستانية لوقف الحرب، وينصّ على التزام الولايات المتحدة برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز وانسحاب الولايات المتحدة من المناطق المحيطة بإيران.
غير أن البيت الأبيض وصف الوثيقة بأنها “مفبركة بالكامل”.
وبالنسبة لمضيق هرمز، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الأربعاء فرض عقوبات على “هيئة مضيق الخليج الفارسي” التي أنشأتها طهران حديثا لإدارة المضيق وتحصيل رسوم مرور.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان “إن محاولة القوات الإيرانية الأخيرة لابتزاز التجارة البحرية العالمية دليل على أن الغضب الاقتصادي جعل النظام في حاجة ماسة إلى السيولة”.
وتسعى إيران أيضا للحصول على الإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، على أن يتاح نصفها بمجرد توقيع مذكرة تفاهم أولية، بحسب وكالة إيسنا.
وتشكل هذه الأصول المجمدة بفعل العقوبات على إيران إحدى النقاط الخلافية الرئيسية مع الولايات المتحدة، إلى جانب الملف النووي الإيراني الذي تسعى طهران إلى إرجاء بحثه إلى مرحلة لاحقة.
وتطالب واشنطن بتدمير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، فيما تنفي طهران السعي إلى امتلاك القنبلة النووية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار