واشنطن: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية أكملت تنفيذ ضربات دفاعية إضافية استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، وذلك بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب.
وقالت القيادة المركزية إن الضربات استهدفت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي في أنحاء مختلفة من إيران. وأضافت أن وحدات من سلاح مشاة البحرية والقوات الجوية والبحرية الأمريكية استخدمت ذخائر دقيقة ضد أهداف إيرانية قالت إنها شكّلت تهديداً للقوات الأمريكية ولسفن الملاحة التجارية الدولية العابرة للمياه الإقليمية.
وأكدت القيادة المركزية أن هذه الضربات جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”، مشددة على أن القوات الأمريكية “تبقى يقظة وقادرة وجاهزة”.
وجاء الإعلان عن انتهاء الضربات بعد وقت قصير من تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، التي توعد فيها بهجوم “قوي وواضح” يستهدف منشآت رئيسية وقدرات عسكرية إيرانية، إلى جانب فرض حصار صارم على الموانئ لحماية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وفي السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات نقلتها شبكة “فوكس نيوز”، إن مسؤولين إيرانيين اتصلوا به مباشرة وطلبوا منه وقف موجة القصف الأمريكي. وأضاف أن القوات الأمريكية أطلقت 49 صاروخ “توماهوك” خلال موجة القصف الجديدة فجر الخميس بتوقيت إيران.
ونقل مراسل الشبكة تراي ينغست عن ترامب قوله إنه إذا لم تقبل إيران بالشروط الأمريكية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، فإنه “سيقصفهم بقوة غداً مساء”.
في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني صحة تصريحات ترامب بشأن طلب طهران وقف القصف، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، معتبراً أن هذه الادعاءات “مرفوضة بشدة وتشكل غطاء للهروب من الحرب.
وأضاف هيغسيث أن هذه الضربات تهدف إلى تعزيز الموقف الدبلوماسي وإجبار إيران على الاختيار بين التفاوض أو مواجهة الخطط العسكرية، مؤكداً أن فريقاً تفاوضياً برئاسة الرئيس دونالد ترمب مستعد لإبرام صفقة، وأن رفضها سيعني مواجهة ضربات مستمرة.في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر عسكري إيراني تأكيده أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة الليلة، مشدداً على أن أي مغامرة أو عدوان أمريكي سيواجه بردّ فوري وقاسٍ.
وأضاف المصدر أن طهران أثبتت عدم ترك أي اعتداء دون ردّ، مهدداً بضرب أهداف أمريكية جديدة وفرض معادلات ميدانية، ومستبعداً الاستسلام للتهديدات.
وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة العليا (مقر خاتم الأنبياء) في إيران إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن، ومنها ناقلات النفط والسفن التجارية، قائلة إن أي سفينة تحاول المرور ستتعرّض لإطلاق النار.
ونفى الجيش الأمريكي يوم الأربعاء تعرّض أي سفن حربية تابعة له لهجمات في مضيق هرمز، وذلك بعد أن ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن تقارير أولية أشارت إلى استهداف سفن أمريكية بالقرب من المضيق بصواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها القوات المسلحة الإيرانية.
وفي منشور منفصل على منصة “إكس”، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن حركة السفن التجارية من وإلى مضيق هرمز مستمرة، وذلك بعد أن أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران إغلاق المضيق أمام جميع السفن.
و أفادت وسائل إعلام إيرانية الخميس، بأن إيران شنّت هجوما على الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين ردّا على الضربات الأخيرة التي وجهها الجيش الأمريكي للجمهورية الإسلامية.
وذكرت وكالتا مهر وفارس للأنباء على تطبيق تليغرام “في هذه الموجة من غارات الطائرات المسيّرة، استُهدفت هوائيات اتصالات ومنشآت رادار لمنظومة باتريوت تابعة للأسطول الخامس”.
وحضت وزارة الداخلية البحرينية بعد إطلاق صافرات الإنذار، المواطنين والمقيمين على “التوجه لأقرب مكان آمن”وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، ليل الأربعاء/ الخميس، إن جميع الأهداف التي يتم الهجوم عليها حاليا في إيران تقع جنوبي البلاد.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة عن المسؤول الذي لم تسمه: “تشمل الأهداف أنظمة دفاع جوي ورادارات ووحدات القيادة والتحكم للطائرات المسيّرة”.
من جانبها، أفادت وكالة مهر الإيرانية، بوقوع انفجارات في مدينة سيريك، وأخرى قرب ميناء ميناب، بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران.
وذكرت منصة “أكسيوس” أن ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض بعد ظهر الأربعاء، حضره نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ومسؤولون كبار آخرون، حيث جرت مناقشة الضربات المحتملة الجديدة ضد إيران.
وأكد هيغسيث أن ما سيفعله الجيش ليلة الأربعاء لا يهدف إلى إعادة إشعال الحرب، بل “لتعزيز مصالحنا العسكرية ودعم موقفنا الدبلوماسي أيضاً”.
وختم وزير الدفاع حديثه للصحافيين قائلاً: “إذا كنا بحاجة إلى التفاوض بالقنابل، فسنفاوض بالقنابل، ونحن بارعون جداً في ذلك، لا يوجد من هو أفضل منا في العالم”.
(وكالات)