تغيير حجم الخط     

تفاصيلٌ جديدةٌ ومُثيرةٌ عن محاولة اغتيال ترامب بصاروخ أرض جو.. ما علاقة إسرائيل ولماذا انتقل الرئيس للطائرة القطريّة؟ صحّته ولياقته البدنيّة والعقليّة مُقلقةٌ جدًا

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد أغسطس 16, 2026 8:13 am

6.jpeg
 
الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
بعد مرور ستة أشهرٍ على بدء العدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ يتغيّر مسار الحرب مع إيران تبعًا لمزاج الرئيس دونالد ترامب، وتُظهر أوصاف الرئيس للمواجهة مع إيران عدم رغبته في الاعتراف بالعواقب غير المقصودة للحرب التي أشعلها، بما في ذلك الضربة المتوقعة للجمهوريين في شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، خلال الانتخابات النصفيّة. في الوقت نفسه، أثارت حادثة محاولة اغتياله وهو بالطائرة شعورًا مألوفًا بالإذلال لدى ترامب وبينّت بحسب التقارير الأمريكيّة علاقةً ما لإسرائيل في الموضوع.
وفي هذا السياق، رأى مُحلِّل الشؤون الأمريكيّة في (هآرتس) العبريّة أنّه “في الأسبوع المقبل، سيُكمل ترامب ستة أشهر على حربٍ بدأها ظانًا أنّها مجرد لعبةٍ بسيطةٍ. لكن إيران ومضيق هرمز يُثقلان كاهله ويُعيقان رئاسته. كما تُخلِّف الحرب وراءها سلسلة من العواقب غير المتوقعة، والتي لا تسمح له بتجاهل إيران. ففي أقل من ثلاثة أشهر، ستُجرى انتخابات الكونغرس، ومن المتوقع أن تُوجِّه إيران ضربةً قاضيةً للجمهوريين في كلا المجلسيْن”.
وتابع: “فيما يتعلّق بالعواقب غير المتوقعة، يتضح تدريجيًا أنّ حادثة الطائرة الرئاسيّة في تركيا أكبر ممّا كان يُعتقد في البداية. فكلّ يومٍ تتكّشف تفاصيل جديدة تُوضح ما حدث بالضبط في ختام قمة الناتو في أنقرة، بينما كان ترامب يستعد للعودة إلى البيت الأبيض”.
وقد كشفت صحيفة (واشنطن بوست) نهاية الأسبوع أنّ أجهزة الاستخبارات الأمريكيّة تُحمّل إسرائيل مسؤولية الحادث، الأمر الذي أحرج ترامب وأثار غضبه.
في سياق هذه القضية، تابع المُحلِّل، تبيّن أنّ ترامب عاد لواشنطن على متن طائرةٍ مختلفةٍ عن تلك التي أقلّته إلى قمة الناتو، أيْ على متن طائرةٍ بديلةٍ ترافقه في جميع رحلاته.
في الوقت نفسه، كشفت صحيفة (نيويورك تايمز) أنّ ترامب وصل إلى تركيّا على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس ون”، والتي تلقاها كهديةٍ من قطر، لكنّه لم يحصل على تصريحٍ أمنيٍّ للعودة، وذلك لعدم امتلاكها نظام حمايةٍ من الصواريخ.
وأظهر التحقيق غضب ترامب الشديد من الإحراج الذي سببه التقرير. فالرئيس يكره التغطية الإعلاميّة للطائرة التي تلقاها من قطر، والتي اكتسبت ألقابًا عديدة مثل “الرشوة الطائرة”. إضافة إلى ذلك، يشعر ترامب بالإهانة. فخلال فترة رئاسته الأولى، نُقل إلى منطقةٍ آمنةٍ بالبيت الأبيض بسبب احتجاجات جورج فلويد، ومنذ ذلك الحين وهو يثور غضبًا كلّما ذُكر الأمر. فهو يرى في كلّ عملية إجلاءٍ له دليلاً على تقاعسه وضعفه.
وقال ترامب، محاولاً إيهام الناس بأنّ تغيير الطائرة كان أشبه برحلة ربطٍ تأخرت: “أنا فقط أنفذ الأوامر”. وأضاف: “طلب مني جهاز الخدمة السريّة والجيش تغيير الرحلات والطائرات حفاظًا على الأمن، وهذا ما أرادوه، ففعلت. لا بدّ أنّ هناك تهديدًا بسيطًا، لكنّني لم أكن مهتمًا بمعرفته. أتلقى الكثير من التهديدات”.
وكشفت صحيفة (نيويورك تايمز) أمس أنّ الاستخبارات الأمريكيّة حذرت من خطرٍ حقيقيٍّ يتمثل في مخططٍ إيرانيٍّ لإطلاق صاروخ أرض-جو على الطائرة.
وتشير التقارير أيضًا إلى أنّ عملية إنقاذ ترامب من التهديد الصاروخيّ كانت أكثر تعقيدًا، بل وغيرُ مسبوقةٍ. فقد تبينّ أنّه بينما كان الرئيس يُجلَى من الطائرة القطريّة غير المحمية، بقي جميع الركاب الآخرين على متنها دون علمهم بمغادرته. وكان على متن الطائرة عند إقلاعها، كنوعٍ من الإغراء للإيرانيين، صحفيون، وبعض مساعدي الرئيس، بالإضافة إلى وزير الخارجية ووزير المالية، واستمر وجودهم حتى هبوطها في بريطانيا.
في الواقع، لم يُنقَل ترامب إلى الطائرة البديلة، التي أقلعت هي الأخرى إلى بريطانيا، ولم يعد إلى الطائرة القطريّة إلّا هناك، حيث انضم إلى الصحفيين وطاقمه.
وقال ترامب عن الطائرة التي لم يكن أحد يعلم بوجوده على متنها: “كانت الطائرة التي كنتُ على متنها لا تزال في خطرٍ أكبر. كان الخطر أكبر لوجودي على متنها، وأعتقد أنّهم كانوا يُفضِّلون إطلاق النار عليّ”.
وأوضح آخر تقرير نشرته صحيفة (واشنطن بوست) أمس أنّ القضية لم تُحسم بعد. ووفقًا للتقرير، وشككت وكالة الاستخبارات المركزيّة الأمريكيّة في المعلومات التي قدّمتها إسرائيل حول النوايا الإيرانيّة. وأشار أحد مسؤولي الاستخبارات إلى أنّ هذا نمطٌ إسرائيليٌّ معروفٌ، أيْ استخدام المعلومات الاستخباراتيّة لمحاولة التأثير على قرارات الرئيس. وإذا ما استمرت هذه القضية في جذب التغطية الإعلاميّة، فقد يُوجِّه ترامب غضبه نحو إسرائيل.
وأضاف: “برز عجز ترامب عن التعامل بجدية مع القضايا الجادة بشكلٍ أوضح، وإنْ كان ذلك بطريقةٍ أقل إثارةً، عندما تمّ الكشف عن هجومٍ إلكترونيٍّ واسع النطاق وطموحٍ، ونُسب إلى الإيرانيين. استهدف الهجوم إلحاق الضرر بشبكات المياه في سبع ولايات أمريكية، بعد أنْ حاول قراصنة إيرانيون اختراق البنية التحتية لنقل النفط والغاز عام 2021”.
واختتم: “أبلغ مسؤولون في سبع ولاياتٍ عن الهجوم الإيرانيّ الشهر الماضي. ووفقًا لشبكة CNN، لا يوجد دليل على تمكنهم من تخريب مياه الشرب في الولايات المتحدة، لكن من المحتمل جدًا أنْ يكونوا قد ألحقوا الضرر بأجزاءٍ أخرى من الشبكة، بما في ذلك القدرة على الكشف السريع عن الأعطال”.
إلى ذلك، وفي مقال رأيٍ نُشر في صحيفة (نيويورك تايمز)، أثار الدكتور جوناثان راينر، طبيب القلب الذي رافق نائب الرئيس الأمريكيّ السابق ديك تشيني لمدة 27 عامًا تقريبًا، تساؤلاتٍ جديّةٍ حول صحة ترامب ولياقته البدنيّة والعقليّة.
ووفقًا للدكتور راينر، أستاذ الطب والجراحة في جامعة جورج واشنطن، فإنّه على الرغم من ادعاء الطبيب الشخصي للرئيس بأنّ ترامب، يتمتع “بصحّةٍ ممتازةٍ”، إلّا أنّ ظهوره العلنيّ المتكرر غالبًا ما يُشير إلى أعراضٍ مقلقةٍ.
ومن بين أمورٍ أخرى، يُشير طبيب القلب إلى وجود كدماتٍ بارزةٍ على يدي الرئيس، والتي عزاها البيت الأبيض إلى المصافحة المتكررة وتناول الأسبرين، وهو تفسير لا يبدو منطقيًا من الناحية الطبيّة. كما يُشير إلى تورمٍ شديدٍ في ساقيْ الرئيس، والذي قد يُشير إلى مشاكل في القلب أو الكلى، وليس بالضرورة قصورًا وريديًا مزمنًا كما زُعم، طبقًا لأقواله.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار