بغداد- باريس -الزمان
أعلنت بغداد الجمعة أنها حصلت من الولايات المتحدة على استثناء من العقوبات يتيح لشركات طيران إيرانية تسيير رحلات من وإلى مطار مدينة النجف، وذلك بعد أيام من إعفاء مماثل للخطوط الجوية العراقية.
وهو المطلب الذي نظمت المليشيات الموالية لايران احتجاجات واطلقت تهديدات بغلق المطارات لتنفيذه.
فيما تسعى الإدارة الامريكية الى دعم رئيس الحكومة علي الزيدي بما يعزز وضعه في البلاد.
وأكد مكتب رئيس الوزراء العراقي في بيان «التوصل إلى اتفاق يسمح بتسيير 40 رحلة جوية يوميا من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي لشركات الطيران الإيرانية باستثناء شركة ماهان»، وذلك إثر جهود ترمي «إلى تسهيل حركة المسافرين والزائرين القادمين إلى العراق أو المغادرين منه، ودعم الجوانب الإنسانية والعلاجية والسياحية والدراسية».
وجاء الاتفاق إثر جهود ترمي «إلى تسهيل حركة المسافرين والزائرين القادمين إلى العراق أو المغادرين منه، ودعم الجوانب الإنسانية والعلاجية والسياحية والدراسية»، مشيدا بـ»الاستجابة الإيجابية التي أبدتها الحكومة الأميركية» إزاء ذلك.
وأتى الاعلان الحكومي بعد تأكيد مصادر رسمية عراقية الثلاثاء أن واشنطن منحت الخطوط الجوية العراقية إعفاء لتسيير رحلات من مطار النجف إلى إيران بالاتجاهين، على أن تخصص لنقل الزوار الإيرانيين الى العتبات المقدسة.
فيما أعلن مصدر برلماني في بغداد ان رئيس الحكومة علي الزيدي حصل على موافقة واشنطن لتسلم ليث الخزعلي شقيق زعيم فصيل العصائب منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة التي يجري استكمالها اذ ينقصها تسعة وزراء بينهم الداخلية والدفاع.
وكانت واشنطن أمهلت الشركات الأجنبية التي تقدم المساعدة لقطاع الطيران الإيراني مهلة حتى 23 أيلول/سبتمبر للامتثال للحظر، كالتوقف عن تزويد الطائرات الإيرانية بوقود الكيروسين.
ويُعرض عدم الامتثال تلك الشركات لخطر إدراجها بدورها على القائمة السوداء، وبالتالي عزلها عن النظام المالي بالدولار.
وأرغم تعليق الرحلات الجوية الراغبين بزيارة العراق من إيران أو العكس، البحث عن بدائل من خلال رحلات برية طويلة، في ظل تعليق شركات الطيران الأجنبية رحلاتها إلى إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في شباط/فبراير. ولطالما حاولت بغداد التي أصبحت ساحة تنافس بين الولايات المتحدة وإيران منذ الغزو الأميركي في العام 2003، الموازنة في علاقاتها مع القوتين اللتين تتمتعان بنفوذ سياسي واقتصادي في العراق.
فيما ندد محامو نحو ثلاثين فرنسيا معتقلين في العراق للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، الجمعة بقرار منعهم من دخول الأراضي العراقية للمشاركة في أولى جلسات محاكمة موكليهم التي تبدأ الاثنين في بغداد. وأبلغت وزارة الخارجية الفرنسية المحامين بهذا «المنع أول من أمس»، لافتة إلى أن القضاء العراقي علل قراره بالإشارة إلى تصريحات صحافية أدلوا بها مطلع العام الجاري ونددوا فيها ب»معاملة لا إنسانية» يتعرض لها المعتقلون الفرنسيون.
وبعد جلسات إجرائية عدة، تبدأ الاثنين المحاكمات الفعلية الأولى للفرنسيين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
واستنكر المحامي ماتيو باغار قرار حظر دخول الأراضي العراقية، مشيرا إلى أنه يشكل «تعديا واضحا على حق الدفاع» عن الموكلين الذين «قد يصدر حكم بإعدامهم».
ويطالب المحامي وزميلته ماري دوزيه بترحيل السجناء إلى فرنسا للسماح بالقضاء هناك بمحاكمتهم. واضاف «قد يحكم عليهم جميعا بالإعدام شنقا».
وكان المحامون نددوا في كانون الثاني/يناير 2026، ب»نقل» 47 سجينا فرنسيا من سوريا إلى العراق «بشكل غير قانوني»، مشيرين إلى أن بعضهم أفادوا بتعرضهم للتعذيب.
وبحسب باغار، أكد بعض المساجين للمحامين إنهم «أُجبروا على توقيع اعترافات كاذبة».
وانضمت منظمات حقوقية عدة من بينها رابطة حقوق الإنسان و»اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» إلى المطالبات بنقل المساجين إلى فرنسا وإخضاعهم لمحاكمة «عادلة».
وأصدرت المحاكم العراقية مئات الأحكام بالإعدام أو السجن المؤبد بحق معتقلين بتهمة الإرهاب، من بينهم مقاتلون أجانب اعتقلوا في سوريا قبل نقلهم إلى العراق.
وعام 2019، أصدرت محكمة عراقية حكما بإعدام 11 فرنسيا، قبل أن تخفف عقوباتهم إلى السجن المؤبد.