الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬أغلبهم‭ ‬إيرانيون‭ ‬وصلوا‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬لإحياء‭ ‬الأربعينية‭ ‬
تغيير حجم الخط     

ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬أغلبهم‭ ‬إيرانيون‭ ‬وصلوا‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬لإحياء‭ ‬الأربعينية‭ ‬

مشاركة » السبت أكتوبر 19, 2019 2:09 am

3.jpg
 
بغداد‭ – ‬الزمان‭ ‬

استقبل‭ ‬العراق‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬زائر‭ ‬أجنبي‭ ‬براً‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية،‭ ‬غالبيتهم‭ ‬من‭ ‬الإيرانيين،‭ ‬لإحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬الأربعينية‭ ‬في‭ ‬كربلاء‭ ‬جنوب‭ ‬بغداد،‭ ‬رغم‭ ‬التوترات‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الدامية‭ ‬وأسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مئة‭ ‬شخص،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬مسؤول‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الجمعة‭. ‬وقال‭ ‬قائد‭ ‬قوات‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬العراقية‭ ‬الفريق‭ ‬الركن‭ ‬حامد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬إبراهيم‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إنه‭ ‬«توافد‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬حوالى‭ ‬3,5‭ ‬مليون‭ ‬زائر‭ ‬لأداء‭ ‬الزيارة‭ ‬الأربعينية،‭ ‬غالبيتهم‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬الإيرانيين»‭. ‬فيما‭ ‬أطلق‭ ‬سراح‭ ‬المدون‭ ‬والناشط‭ ‬العراقي‭ ‬شجاع‭ ‬الخفاجي‭ ‬الجمعة‭ ‬بعد‭ ‬24‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬اختطافه‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مسلحين‭ ‬مجهولين،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬والده‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬حملة‭ ‬ترهيب‭ ‬بدأت‭ ‬عقب‭ ‬حركة‭ ‬احتجاج‭ ‬دامية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬واعتبرت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الجمعة‭ ‬أنه‭ ‬«في‭ ‬العراق‭ ‬اليوم،‭ ‬كل‭ ‬الأصوات‭ ‬المعارضة‭ ‬مهددة‭ ‬بالخطف‭ ‬والاستجواب‭ ‬تحت‭ ‬تهديد‭ ‬السلاح»،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬ناشطين‭ ‬بارزين‭ ‬آخرين‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬مفقودين‭. ‬وقال‭ ‬مقربون‭ ‬من‭ ‬الخفاجي،‭ ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬صفحة‭ ‬«الخوة‭ ‬النظيفة»‭ ‬على‭ ‬فيسبوك‭ ‬ويتابعها‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭.‬

إن‭ ‬«قوة‭ ‬ترتدي‭ ‬زي‭ ‬سوات‭ ‬(قوات‭ ‬خاصة)‭ ‬اقتحمت‭ ‬منزله‭ ‬بأسلوب‭ ‬تعسفي‭ ‬عند‭ ‬الساعة‭ ‬الخامسة‭ ‬والنصف‭ ‬فجراً‭ ‬(02,30‭ ‬ت‭ ‬غ)‭ ‬واقتادته‭ ‬إلى‭ ‬سجن‭ ‬مطار‭ ‬المثنى»‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬بغداد‭ ‬الخميس‭.‬

ودعت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬«السلطات‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬للاختفاء‭ ‬القسري‭ ‬(‭…‬)‭ ‬ومحاكمة‭ ‬من‭ ‬ينتمون‭ ‬إلى‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬ويشتبه‭ ‬في‭ ‬أنهم‭ ‬مسؤولون‭ ‬عن»‭ ‬تلك‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬المنظمة‭ ‬عن‭ ‬أحد‭ ‬الناشطين‭ ‬الى‭ ‬«ترهيب‭ ‬(الناشطين)‭ ‬كي‭ ‬يخبروا‭ ‬الآخرين‭ ‬بعدم‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬احتجاجات‭ ‬مستقبلية»‭ ‬مقررة‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬تشرين‭ ‬الأول/أكتوبر‭.‬

وكانت‭ ‬إيران‭ ‬حضت‭ ‬مواطنيها‭ ‬المتجهين‭ ‬لإحياء‭ ‬الذكرى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬إلى‭ ‬إرجاء‭ ‬سفرهم‭ ‬للبلاد‭ ‬بسبب‭ ‬أعمال‭ ‬العنف،‭ ‬التي‭ ‬شابت‭ ‬حراكاً‭ ‬احتجاجياً‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬110‭ ‬أشخاص‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬المتظاهرين،‭ ‬وإصابة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬آلاف‭ ‬شخص‭ ‬بجروح،‭ ‬بحسب‭ ‬أرقام‭ ‬رسمية‭.‬

وأغلقت‭ ‬إيران‭ ‬معبر‭ ‬خسروي‭ ‬الحدودي‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬حدة‭ ‬التظاهرات‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬لكنها‭ ‬أعادت‭ ‬فتحه‭ ‬أمام‭ ‬زوار‭ ‬العتبات‭ ‬المقدسة‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭.‬

وأشار‭ ‬إبراهيم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬الزائرين‭ ‬دخلوا‭ ‬عبر‭ ‬«المنافذ‭ ‬الحدودية‭ ‬البرية‭ ‬المشتركة‭ ‬مع‭ ‬الجارة‭ ‬إيران»‭.‬

ولا‭ ‬يشمل‭ ‬هذا‭ ‬التعداد‭ ‬الزائرين‭ ‬الآتين‭ ‬عبر‭ ‬مطارات‭ ‬العراق‭.‬

وكان‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬المنافذ‭ ‬الحدودية‭ ‬كاظم‭ ‬العقابي‭ ‬توقع‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬الوافدين‭ ‬الأجانب‭ ‬للزيارة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬ملايين‭.‬

وتعد‭ ‬الأربعين‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المناسبات‭ ‬الدينية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وتحيي‭ ‬ذكرى‭ ‬مرور‭ ‬أربعين‭ ‬يوما‭ ‬بعد‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬محرم،‭ ‬تاريخ‭ ‬واقعة‭ ‬الطف‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬61‭ ‬للهجرة‭ ‬(680‭ ‬ميلادية)،‭ ‬وقتل‭ ‬فيها‭ ‬الإمام‭ ‬الحسين‭ ‬(ثالث‭ ‬الأئمة‭ ‬المعصومين‭ ‬لدى‭ ‬الشيعة)‭ ‬وحفيد‭ ‬النبي‭ ‬محمد،‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬جيش‭ ‬الخليفة‭ ‬الأموي‭ ‬آنذاك‭ ‬يزيد‭ ‬بن‭ ‬معاوية‭.‬

ويقطع‭ ‬الزوار‭ ‬«المشّاية»،‭ ‬وهم‭ ‬نساء‭ ‬ورجال‭ ‬وأطفال‭ ‬متشحون‭ ‬بالسواد،‭ ‬سيراً‭ ‬على‭ ‬الأقدام‭ ‬كيلومترات‭ ‬طويلة‭ ‬للوصول‭ ‬الى‭ ‬كربلاء‭ ‬والتوجه‭ ‬الى‭ ‬منطقة‭ ‬تسمى‭ ‬«بين‭ ‬الحرمين»،‭ ‬فيختارون‭ ‬إما‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬مقام‭ ‬الإمام‭ ‬الحسين،‭ ‬أو‭ ‬الى‭ ‬مقام‭ ‬أخيه‭ ‬العباس‭ ‬الملقب‭ ‬لدى‭ ‬الشيعة‭ ‬بـ»أبو‭ ‬الفضل»‭ ‬أو‭ ‬«قمر‭ ‬بني‭ ‬هاشم»‭.‬

وتقام‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الطريق‭ ‬المؤدي‭ ‬الى‭ ‬كربلاء‭ ‬مئات‭ ‬المحطات‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬مجانية‭ ‬بينها‭ ‬الطعام‭ ‬والشراب‭ ‬وتوفير‭ ‬مكان‭ ‬لراحة‭ ‬الزوار‭. ‬كما‭ ‬ترتفع‭ ‬عبر‭ ‬مكبرات‭ ‬الصوت‭ ‬أناشيد‭ ‬دينية‭ ‬تروي‭ ‬قصة‭ ‬واقعة‭ ‬الطف‭ ‬التي‭ ‬قتل‭ ‬فيها‭ ‬الإمام‭ ‬الحسين‭.‬

وتأتي‭ ‬الزيارة‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬توتر‭ ‬شعبي‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬عقب‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬هدأت‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬بعد‭ ‬ليال‭ ‬دامية،‭ ‬إثر‭ ‬إعطاء‭ ‬المرجعية‭ ‬الدينية‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬السلطات‭ ‬مهلة‭ ‬أسبوعين‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬مطالب‭ ‬المتظاهرين‭.‬

واتخذت‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬إجراءات‭ ‬وتدابير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬لكن‭ ‬المتظاهرين‭ ‬اعتبروا‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬بمستوى‭ ‬الأزمة‭.‬

وعليه،‭ ‬تسري‭ ‬دعوات‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للتظاهر‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي،‭ ‬والذي‭ ‬يصادف‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬تولي‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي‭ ‬منصبه‭.‬

كما‭ ‬يصادف‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬المقبل‭ ‬أيضاً‭ ‬انتهاء‭ ‬مهلة‭ ‬المرجعية،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تتطرق‭ ‬في‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬موضوع‭ ‬التظاهرات،‭ ‬ولم‭ ‬تعلق‭ ‬على‭ ‬دعوة‭ ‬رجل‭ ‬الدين‭ ‬الشيعي‭ ‬النافذ‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ ‬بتحويل‭ ‬ذكرى‭ ‬الأربعين‭ ‬إلى‭ ‬تظاهرة‭ ‬ضد‭ ‬الفساد‭.‬
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات