الوثيقة | مشاهدة الموضوع - بلاوي في طريق علاوي – فراس الغضبان الحمداني
تغيير حجم الخط     

بلاوي في طريق علاوي – فراس الغضبان الحمداني

مشاركة » الثلاثاء فبراير 18, 2020 11:27 am

يسعى رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي إلى إجتياز العقبات التي تقف في طريق تشكيلته الوزارية التي تتقاذفها إعتراضات المتظاهرين واشتراطات القوى السياسية وزعل بعضها وطموحات جهات في إستغلال الظروف الراهنة للحصول على المنافع والمكاسب من خلال الضغط المتصاعد خاصة وأن أغلب المشتغلين في السياسة غير مهتمين بمشاكل البلاد ومطالب المتظاهرين إلا بمقدار خطورتها على وجودهم ومكاسبهم وإمتيازاتهم المتراكمة فهم يستجيبون طالما شعروا بالخطر ويتكبرون ويتعالون حين يطمئنون ويرون تراجع الضغوط ولذلك فهم يقاتلون على جبهة الحصول على ما يريدون ولا يعنيهم ما يريده الناس ، والسياسيون هم أحد أخطر البلاوي المحدقة بنوايا رئيس الوزراء المكلف ولابد له لينجح أن يتجاوزها بالسبل الممكنة وبالإرادة والشجاعة التي يجب أن يتحلى بها لينجح في مهمته .

لابد لرئيس الوزراء أن ينظر بجدية لمطالب حزب المتظاهرين الذي هو سبب كل ما يجري اليوم من تطورات في المشهد الراهن وبسبب حراك المتظاهرين نتجت تغيرات كبرى أولها إستقالة الحكومة السابقة وهي من أنتجت هذا الترشيح بالنسبة للسيد علاوي فلولا المتظاهرون لبقيت الأمور على حالها وهذا يعني إن الإستهانة بالمتظاهرين خطيئة كبرى لا يمكن الإستمرار بها .

على رئيس الوزراء أن لا يتجاهل شكل نظام الحكم وسيكون عبثيا إغفال الأثر الذي تتركه القوى السياسية ومنها الكردية والسنية والقوى الشيعية النافذة في البرلمان والتي يمكنها منع تشكيل الحكومة اذا رأت إنها لا تمثل مصالحها وهذا يتطلب المزيد من الحوارات مع تلك الكتل وإستجلاء مواقفها قبل ترشيح أي شخصية للمنصب الوزاري .

من المستحيل أن يتجاهل علاوي طموحات الكرد الذين يرون أن هناك حقوقاً للمكون لا يمكن إغفالها تحت أي ظرف وتلبيتها مهما كانت لأنها مرتبطة بإتفاقات مع حكومات سابقة وهي جزء من حالة بناء الدولة المتفق عليها منذ 2003 وإلى اليوم ولا يمكن التفكير بضمان إستمرار الحكومة بدون مساعدة كردية ، وهو الأمر الذي ينسحب على القوى السنية التي ترى أن حقوق المكون السني لا يمكن القفز عليها وتجاهلها لأنها أساسية ونهائية .

القوى الشيعية التي أنهكتها المظاهرات تسعى جاهدة إلى بلورة مــــوقف موحد والخـــروج بنتائج ترضي مجــــــموع التحالفات خاصة الفتح وســـــــائرون القوتين الأكثر حضورا ونفوذا .
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات