الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ألمانيا: مطالب برلمانية بكشف بيانات من خططوا لمهاجمة المساجد والمجالس الإسلامية تطلب الحماية : علاء جمعة
تغيير حجم الخط     

ألمانيا: مطالب برلمانية بكشف بيانات من خططوا لمهاجمة المساجد والمجالس الإسلامية تطلب الحماية : علاء جمعة

مشاركة » الثلاثاء فبراير 18, 2020 9:13 pm

3.jpg
 
في أعقاب اعتقال عدة أشخاص يشتبه في انتمائهم لخلية إرهابية يمينية في ألمانيا، طلب حزب اليسار المعارض في البرلمان الألماني «البوندستاغ» إصدار تقرير عن المشتبه فيهم حتى موعد انعقاد الجلسة المقبلة للجنة الشؤون الداخلية في المجلس.
وقالت خبيرة شؤون السياسة الداخلية بالحزب المعارض، أولا يلبكه، لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية في عددها الصادر، أمس الثلاثاء: «أتساءل بصفة خاصة عمّا إذا كان مخبرون سريون تابعون للهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية في ألمانيا) تورطوا في ذلك». وأضافت أنه في كثير من الأحيان «ساهمت الأجهزة الاستخباراتية نفسها في تشكيل هياكل يمينية أو حمت بنفسها هذه الهياكل كي لا يتم تهديد مصادرها، مثلما حدث مثلا مع جماعة النازيين الجدد (الاشتراكيون الوطنيون تحت الأرض)».
ويعتقد أن هؤلاء الإرهابيين اليمينيين خططوا لهجمات على ساسة ومتقدمين للجوء ومسلمين من أجل صنع حالة من الفوضى في البلاد وإحداث رجة في النظام الاجتماعي في جمهورية ألمانيا الاتحادية، إلا أن هذا الهدف لم يوضع في حيز التنفيذ.
وجرى الإعلان يوم الجمعة الماضي عن ايقاف موظف إداري في الشرطة مؤقتاً عن العمل، وهو أحد المعتقلين. وفي حديثه مع «القدس العربي» طالب الأمين العام للمجس الإسلامي الأعلى عبد الصمد اليزيدي بتوفير حماية للمسلمين ولدور العبادة في ألمانيا، وقال إن السلطات الألمانية مطالبة بتوفير الحماية للمسلمين، مؤكداً أن كثرة الاعتداءات على المسلمين التي تشهدها المدن الألمانية توضح أهمية الدعوة لتعيين مفوض خاص. وقال: «هناك تحول في الاعتداءات على المسلمين في ألمانيا وفي مدى خطورتها».
وعيّنت ألمانيا منذ سنوات مفوضاً للإشراف على جهود مكافحة معاداة السامية، كما أطلقت الحكومة موقعاً إلكترونياً خاصاً لتوثيق جرائم معاداة السامية. ويدير هذا الموقع الاتحاد الألماني لمواقع البحث والمعلومات بشأن العداء للسامية في ألمانيا، وهو ما يطالب المسلمون بمفوض مماثل أو توسيع نطاق عمله ليشمل الأقليات الأخرى المهددة داخل المجتمع الألماني.
كما طالب الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا «ديتيب» بتوفير حماية للمسلمين في البلاد بعد أن تم كشف النقاب عن خطط لاستهداف مساجد. وقال إن الكثير من المسلمين لم يعودوا يشعرون بالأمان ،مشيراً إلى أن الخطر أصبح حقيقياً. وأضاف الاتحاد الاسلامي التركي أن من الأمور المخيبة للآمال أن تصمت الأغلبية وعدم ظهور علامات للتضامن « واحتجاج مجتمعي» حتى الآن. وحذر في بيانه من أن صمت شريحة مجتمعية عريضة يمكن أن يُفْهَم على أنه « موافقة صامتة»، وأضاف أن « من المناسب لدى بعض الجماعات أن تعطي انطباعا بأن التحرك ضد المسلمين هو مشروع بالفعل
وشنت السلطات الألمانية حملات في ست ولايات أسفرت عن صدور أوامر اعتقال بحق 12 شخصاً، وتعتقد السلطات الألمانية أن مجموعة فيرنر إس كانت تنوي أيضاً شن هجمات على ساسة وطالبي لجوء ومسلمين. كشفت صحيفة ألمانية عن تفاصيل تجلت بشكل متزايد في أعقاب تفكيك خلية إرهابية يمينية مشتبه بها.
وكانتت صحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية قد كشفت استناداً إلى مصادر سلطات التحقيق أن المجموعة التي تم اعتقالها أسمت نفسها «النواة الصلبة». وأضافت أن الرجال المنتمين للجماعة كانوا على صلة بجماعة «جنود أودين» وهي جمعية دفاع مدني يمينية متطرفة تأسست في فنلندا في عام 2015، كما امتدت أيضا إلى ألمانيا.
وحسب الصحيفة الألمانية، يظهر أعضاء الجماعة غالباً في ملابس سوداء وتحمل معاطفهم صورة جمجمة «فايكينج» وهي شعار الجماعة. ويقبع جميع أعضاء جماعة «النواة الصلبة» الذين تم القبض عليهم أمس الأول الجمعة قيد الحبس الاحتياطي حاليا.
ويحمل الاثنا عشر رجلا الجنسية الألمانية، ويشتبه بأنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات تستهدف ساسة وطالبي لجوء ومسلمين لإحداث ظروف تتشابه مع حدوث حرب أهلية.
وحسب معلومات مجلة «شبيغل» الألمانية، صنفت السلطات الأمنية في ألمانيا الزعيم المشتبه فيه للجماعة على أنه مصدر يميني متطرف يعرض أمن البلاد للخطر. وأشارت المجلة إلى أن الشرطة صنفت مؤخراً على المستوى الاتحادي53 شخصاً على أنهم يمينيون متطرفون، ومصدر خطر أمني. في حين أكدت وزيرة العدل الاتحادية كريستيانه لامبرشت ضرورة اتخاذ إجراء أكثر صرامة ضد الكراهية على الإنترنت، وقالت: «هذه الواقعة تُظهر مجددا كيف يتحد متطرفون من أجل مهاجمة أشخاص في بلادنا ومهاجمة ديمقراطيتنا».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron