الوثيقة | مشاهدة الموضوع - يا لوقاحة الأردن وإنتهازية حكومته، فحين تهبط اسعار النفط يرفضون نفطنا، ويوم ترتفع أسعاره يطلبون استئنافه !
تغيير حجم الخط     

يا لوقاحة الأردن وإنتهازية حكومته، فحين تهبط اسعار النفط يرفضون نفطنا، ويوم ترتفع أسعاره يطلبون استئنافه !

مشاركة » الجمعة يوليو 03, 2020 6:32 pm

8.jpg
 
غداد- العراق اليوم:

رغم أن العراق يواصل تصدير جزء من نفطه الخام الى الأردن، بشكل مدعوم، ويكاد يكون منحةً مالية اكثر من كونها عملية تصدير لدولة مستهلكة، الإ إن الأردن يواصل عملية اللعب بهذه الورقة، بل أنه يتعامل مع العراق بمنطق عجيب، فمع احتفاظ الأردن بسياسة خاصة في معاملة العراق، وعدم توقف ممارساته الطائفية ازاء هذا البلد، فهو يلعب بورقة الضغط السياسي والمواقف لإجبار ساسة بغداد على التعامل معه، بل يُصنف الموقف الأردني بوضوح بأنه منحاز لجهة دون أخرى، ويفضل التعاون مع جهات بعينها، فيما ينظر بعين الشك والريبة الى أطراف اخرى مع كونها في صدارة الحكم والسلطة الآن.

مع هذا، فالعراق يواصل دعمه للأردن عملًا بمبدأ الأخوة، والجوار، ولم يتوقف النفط العراقي عن التدفق للأردن، وحتى مع معلومات تفيد بأن هذا البلد، يقوم ببيع نفط العراق المدعوم، بأسعاره المرتفعة لاسرائيل وغيرها، ويمول عبر هذه الفروقات النقدية ميزانيته الخاوية، الا أن هذا لم يمنع العراق من مواصلة هذا الدعم السخي، رغم ارتفاع الصيحات المطالبة بايقاف استثناء الأردن دون سواها من هذا البذخ العراقي الذي لا يجد تقييماً ولا احتراماً على الأقل، في بلد لا يزال مسؤلوه يحضرون مجالس التأبين والذكر للمعدوم صدام حسين!.

الأغرب في المواقف " الانتهازية" الأردنية، ما قام به مؤخراً من الطلب من العراق بايقاف ضخ نفطه الى هذا البلد( بأسعار العقود السابقة)، في ظل انهيار اسعار النفط، ووصولها الى اقل من 20 دولار للبرميل الواحد، وبذا لم يكن النفط العراقي يدر ما كان يدره على الخزينة الأردنية، ومع إشتداد أزمة العراق الأقتصادية، اغلقت الأردن ابوابها، ورفضت النفط حتى بأسعاره شبه المجانية، فلم يعد يُباع كما كان، لكن الأغرب من هذا، موقفها اليوم، حيث عادت للمطالبة بضخ النفط العراقي مجدداً، مع انتعاش الأسعار وارتفاعها وصولاً الى الثلاثة واربعين دولاًر للبرميل الواحد، حيث عادت هذه الدولة وبعين "صلفة" لتأمر بإعادة ضخ نفطنا المدعوم مجدداً.

وهنا فنحن لا نرفض أن يساعد العراق اي بلد في العالم يحتاج الى مساعدته، ولسنا ضد ان يبني العراق مصالحه السياسية من بوابة الأقتصاد، لكننا بالضد من هذه السياسات الانتهازية، وضد أن تشعر الأردن أو غيرها، بأنها قادرة على أن تأمر بغداد متى شاءت، وان تتركها تغوص في الرمال متى أحبت ذلك. فهذا الموقف المخزي يجب ان يدفع الأردنيون ثمنه، أو يجروا تغييراً شاملًاً لمنظومة علاقاتهم مع بغداد وفق مصالح الحكومتين والشعبين الصديقين فقط.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير