لندن- “القدس العربي” ووكالات:
نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين ومصدرين مطلعين، قولهم إن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من التوصل لاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلا حول البرنامج النووي.
وذكر التقرير أن الولايات المتحدة تتوقع ردودا إيرانية بشأن عدة نقاط رئيسية في غضون الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وأشار التقرير إلى أن الطرفين لم يتفقا فعليا على أي شيء بعد، لكنه قال إن هذا هو أقرب ما وصلت إليه الأطراف من اتفاق منذ بدء الحرب.
الاتفاق يتضمن التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها ورفع التجميد عن أموال إيرانية ورفع الجانبين للقيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز
وقال موقع أكسيوس إن الاتفاق، الذي يشمل بنودا أخرى، سيتضمن التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها ورفع التجميد عن أموال إيرانية تقدر بمليارات الدولارات ورفع الجانبين للقيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن مذكرة التفاهم المؤلفة من صفحة واحدة و14 بندا هي محل تفاوض بين مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وعدد من المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر وأيضا عبر وسطاء.
وأشار إلى أن المذكرة بشكلها الحالي ستعلن نهاية الحرب في المنطقة وبدء فترة 30 يوما من المفاوضات بشأن اتفاق تفصيلي لفتح المضيق والحد من برنامج إيران النووي ورفع العقوبات الأمريكية.
وقال أكسيوس، نقلا عن مسؤول أمريكي، إن القيود التي فرضتها إيران على الملاحة عبر المضيق والحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران سيرفعان تدريجيا خلال فترة الثلاثين يوما، وأشار المسؤول إلى أن القوات الأمريكية ستكون قادرة على إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات.
في السياق، أعلن الحرس الثوري أن المرور الآمن والمستدام عبر مضيق هرمز سيصبح ممكنا مع انتهاء التهديدات من المعتـدين وفي ظل الإجراءات الجديدة.
وقالت بحرية الحرس الثوري في بيان اليوم أوردته وكالة “تسنيم” للأنباء، إنها “تشكر السفن ومالكيها المتمركزين في الخليج وبحر عمان على تعاونهم في العبور مضيق هرمز وفقا للوائح الإيرانية وعلى مشاركة السفن الإيجابية في الأمن البحري الإقليمي”.
ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى في حال عدم التوصل إلى اتفاق
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم إن “الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تنتهي ويعاد فتح مضيق هرمز إذا التزمت طهران بما تم الاتفاق عليه”.
وأردف يقول في منشور على منصته تروث سوشال “بافتراض أن إيران وافقت على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض كبير، ستنتهي عملية ملحمة الغضب الأسطورية بالفعل، وسيسمح الحصار الفعال بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، ومن بينهم إيران”.
و أضاف “إذا لم توافق، سيبدأ القصف، وسيكون للأسف على مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل”.
مصدر باكستاني يؤكد
وقد أكد مصدر باكستاني مشارك في جهود السلام لـ”رويترز” اليوم أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب بينهما، مؤكدا بذلك تقريرا نشره موقع أكسيوس حول الموضوع نفسه.
وقال المصدر “سننهي هذا الأمر قريبا جدا. نحن نقترب من ذلك”.
وفي وقت سابق أبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم، أمله في أن يسهم “الزخم” الناتج عن قرار واشنطن تعليق عمليتها العسكرية في مضيق هرمز، في التمهيد لاتفاق طويل الأمد مع طهران.
وكان الرئيس دونالد ترامب أعلن الثلاثاء تعليق العملية لمرافقة السفن عبر المضيق، والتي أطلق عليها اسم “مشروع الحرية”، وذلك بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب.
وقال شريف في منشور على منصة إكس بالعربية والانكليزية “أنا ممتن للرئيس دونالد ترامب على قيادته الشجاعة وإعلانه في الوقت المناسب عن وقف مشروع الحرية في مضيق هرمز”.
وأضاف شريف الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة “إن الاستجابة الكريمة من الرئيس ترامب للطلب الذي قدمته باكستان وغيرها من الدول الشقيقة، ولا سيما المملكة العربية السعودية وأخي العزيز ولي العهد… الأمير محمد بن سلمان، سيكون لها أثر كبير في تعزيز السلام والاستقرار والمصالحة الإقليمية خلال هذه الفترة الحساسة”.
وأضاف “تظل باكستان ملتزمة التزاما راسخا بدعم جميع الجهود التي تعزز ضبط النفس والتوصل إلى حل سلمي للنزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية”، متابعا “نحن على قدر كبير من الأمل بأن الزخم الحالي سيؤدي إلى اتفاق دائم يحقق سلاما واستقرارا مستدامين للمنطقة وما بعدها”.
وبدأ الاثنين “مشروع الحرية” الذي أطلقه ترامب لمساعدة السفن على مغادرة مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عمليا منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير.
وردت طهران الاثنين بشنّ ضربات على الإمارات، ونفذت هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على سفن عسكرية أمريكية، تمّ اعتراضها وفقا للقيادة المركزية (سنتكوم). وأفادت كوريا الجنوبية الاثنين عن وقوع انفجار أعقبه حريق على متن سفينة تابعة لها.
وأرفق ترامب إعلانه تعليق المشروع الثلاثاء، بالحديث عن أنه “تم إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي” مع طهران، مؤكدا في الوقت ذاته أن واشنطن ستواصل حصارها المفروض على موانئ إيران.
واستضافت إسلام آباد الشهر الماضي جولة تفاوض بين وفدين أمريكي وإيراني، وذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار يسري منذ الثامن من نيسان/أبريل. ولم تثمر المباحثات اتفاقا يضع حدا نهائيا للحرب.