أدخلت التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بقصف منشآت الطاقة المتعلقة بالكهرباء وتحلية الماء، المنطقة في لحظة حبس أنفاس، وسط مخاوف من “يوم أسود” قد تشهده أسواق المال وأسعار النفط.
فقد توعّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إيران بتدمير محطاتها للطاقة ما لم تفتح مضيق هرمز المغلق عمليا منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.
وأمهل قادتها ليل السبت، 48 ساعة لفتح المضيق الذي يعد ممرا حيويا للإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وذلك رغم إشارته إلى أنه قد يخفف التصعيد في الحرب.
وقال على منصته تروث سوشيال “إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر تماما مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها”.
وردا على ذلك، توعد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بتدمير البنى التحتية الحيوية في المنطقة “إلى حد لا يمكن إصلاحه”، في حال هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل البنى الإيرانية.
كما أكد “مقر خاتم الأنبياء”، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة، أنه “إذا تعرّضت البنية التحتية الإيرانية للنفط والطاقة لهجوم من العدو، فسيتم استهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة” في المنطقة.
كما قال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن إيران ستغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذ ترامب تهديداته باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.
وأضاف “سيتم إغلاق مضيق هرمز كاملا ولن يُفتح إلا بعد إعادة إعمار محطات الطاقة الإيرانية التي ستُستهدف”.
وتوعدت وسائل إعلام إيرانية رسمية بإغراق بعض دول المنطقة في الظلام.
وقالت إن أي هجوم على شبكات الكهرباء في إيران سيؤدي إلى رد فعل انتقامي يستهدف محطات توليد الكهرباء في الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية والكويت.
ونشرت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية ملصقاً بعنوان “وداعاً للكهرباء” .
وتضمن الملصق، الذي احتوى على خريطة لمحطات توليد الكهرباء في الإمارات وقطر والسعودية والكويت، عبارة: “أصغر هجوم على البنية التحتية للكهرباء في إيران سيغرق المنطقة في الظلام” .
إلى ذلك، قال توني سيكامور محلل الأسواق في شركة آي.جي “وضع تهديد الرئيس ترامب قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة ليتزايد بها الغموض الذي يكتنف المشهد في الأسواق. إذا لم يتم التراجع عن هذا الإنذار، فمن المرجح أن نشهد حالة سقوط حر لأسواق الأسهم العالمية عند فتحها في يوم إثنين أسود، وارتفاعا حادا في أسعار النفط” .
وأضاف أن طهران من المرجح أن تستهدف منشآت طاقة في السعودية والإمارات وقطر، الأمر الذي “سيؤدي إلى تعميق وإطالة أمد المعاناة من ارتفاع أسعار الطاقة ودفع الصراع إلى أزمة أوسع في المنطقة”.