بغداد ـ “القدس العربي”: أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الجمعة، تقديم دعوة لمصادرة قصر في ولاية كاليفورنيا يعود لمنصور بارزاني، نجل زعيم الحزب “الديمقراطي” الكردستاني، تم شراؤه وتجديده باستخدام عائدات “مخطط احتيالي” استهدف وزارة الدفاع الأمريكية.
وقالت، في بيان، إنها “قدمت دعوى مصادرة مدنية أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الوسطى من ولاية كاليفورنيا، تطلب فيها مصادرة قصر يقع في بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا، يُزعم أنه تم شراؤه وتجديده باستخدام نحو 30 مليون دولار من عائدات مخطط احتيالي استهدف وكالة لوجستيات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، إضافة إلى دفع رشاوى لمسؤول في إقليم كردستان العراق، وانتهاك قوانين غسيل الأموال الأمريكية”.
وحسب ما ورد في الشكوى، فإنه “بين عامي 2016 و2020، تورط متعهد دفاعي مقره ولاية فرجينيا وآخرون في مخطط فاسد للحصول على أكثر من 700 مليون دولار من وكالة لوجستيات الدفاع مقابل توريد الوقود إلى الجيش الأمريكي خلال عملية (العزم الصلب)، وهي الحملة الأمريكية ضد تنظيم داعش”، مشيراً إلى أن “مطار أربيل الدولي، الواقع في إقليم كردستان، شكل نقطة حيوية لتوريد الوقود المستخدم من قبل الجيش الأمريكي في العراق وسوريا، حيث كانت قوات البيشمركة الكردية توفر الأمن الداخلي وتتحكم في الدخول إلى المنشأة”.
وذكر بأن “الشكوى تزعم بأن مسؤولي الشركة المتعاقدة وافقوا على دفع رشوة للجنرال منصور بارزاني، وهو مسؤول كبير في قوات البيشمركة، بواقع 0.25 دولار لكل لتر مقابل منحهم وصولًا حصريًا لتوريد وقود الطائرات في كردستان لصالح الجيش الأمريكي وقوات التحالف، وقد حصلوا بالمقابل على مئات الملايين من الدولارات ضمن عقود وكالة لوجستيات الدفاع”، مبيناً أنه “خلال نفس الفترة، تم منع منافسي الشركة من الوصول إلى مطار أربيل لتوريد وقود الطائرات لصالح الوكالة، كما أصدرت الوكالة عقود شراء لمرة واحدة للشركة بأسعار غير تنافسية ومبالغ فيها بشكل كبير”.
وتابع أنه “وفقاً لشكوى المصادرة المدنية، تم تحويل الأموال التي حصل عليها المتعهد من وكالة لوجستيات الدفاع نتيجة هذا المخطط إلى صندوق ائتماني أُنشئ في ولاية فرجينيا لصالح بارزاني بشكل خاص. وفي عام 2018، تم تحويل نحو 30 مليون دولار من هذا الصندوق لشراء قصر بيفرلي هيلز، إضافة إلى تمويل أعمال تجديده وتحسينه بين عامي 2019 و2022″، مشيراً إلى أنه “تم التحقيق في هذه القضية من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، مكتب واشنطن الميداني، وخدمة التحقيقات الجنائية التابعة لوزارة الدفاع، ودائرة التحقيقات الجنائية في مصلحة الضرائب الأمريكية”.
ووفق البيان، “نائب رئيس القسم مايكل بي. ريدمان والمحامي الأول ستيفن باركر من قسم مكافحة غسيل الأموال والمخدرات والمصادرة في الدائرة الجنائية يتوليان متابعة القضية، كما قدم مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الوسطى من كاليفورنيا ومكتب الشؤون الدولية بوزارة العدل دعمًا كبيرًا”.
وأوضح أن “مهمة قسم مكافحة غسيل الأموال والمخدرات والمصادرة تتمثل في حرمان الجريمة من عائداتها، والقضاء على كارتلات المخدرات، وحماية النظام المالي الأمريكي، ويعمل القسم على ملاحقة القضايا الجنائية واسترداد الأصول جنائيًا ومدنيًا، بما يشمل الوسطاء الماليين الذين يغسلون الأموال لصالح المجرمين، والمؤسسات المالية وموظفيها الذين تهدد أفعالهم النظام المالي، وغاسلي الأموال الدوليين المرتبطين بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، وكذلك القيادات العليا لشبكات تهريب المخدرات الدولية”.
وبين أن “الوحدة الدولية التابعة للقسم التحقيق في قضايا غسيل الأموال العابرة للحدود تتولى ملاحقتها قضائيًا، بما في ذلك تلك المرتبطة بالمنظمات الإجرامية الدولية، والكارتلات، وفساد المسؤولين الأجانب، وما يرتبط بها من عمليات غسيل أموال تؤثر على النظام المالي الأمريكي، إلى جانب متابعة قضايا المصادرة المدنية لاسترداد عائدات هذه الجرائم”.