طهران- متابعات- أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، أن بلاده تخوض المعركة وتتفاوض في آنٍ واحد انطلاقاً من استراتيجية الحزم والعقلانية، مشدداً على أن طهران حاضرة في الساحة بكامل قوتها وستواجه العدو بمفاجآت جديدة، ولن تسمح أبداً للأعداء بتحقيق أوهامهم ومخططاتهم بتوجيه من قائد الثورة والجمهورية الإسلامية.
وكشف قاليباف، في كلمة له خلال جلسة للبرلمان، عن تقديم واشنطن مقترحات عبر الوسطاء رغم ما يزعمونه خلاف ذلك في وسائل الإعلام مؤخراً، داعياً الأميركيين إلى إدراك أن عهد إضاعة الوقت وفرض المطالب الأحادية قد ولّى.
وأوضح أن موقف إيران واضحٌ وجليّ، ومفاده أنه “لن يُفتح مضيق هرمز حتى تُلبّى شروطنا السبعة الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد”.
كما أشار رئيس مجلس الشورى إلى أن الولايات المتحدة تسعى للتلاعب بالحسابات الاستراتيجية لإيران من خلال بث أخبار متضاربة، مؤكداً أن مساعيها هذه ستبقى مجرد وهم.
وأضاف أن الأعداء يدركون بوضوح حزم طهران، لكنهم ما زالوا يحاولون بكل ما أوتوا من قوة دون جدوى.
وشدد قاليباف على أن إيران ستستخدم أدوات الدبلوماسية لترسيخ تفوقها العسكري وفرض حقوق الشعب الإيراني، معيداً التذكير بالمعادلة القائلة إن “المنتصر في المفاوضات هو من استعد للحرب”. وأكد أن طهران ليست متلهفة ولا خائفة في هذه المواجهة.
ولفت إلى أن إيران وجبهة المقاومة تبلغان اليوم ذروة قوتهما، فيما يتمتع الداخل بأعلى درجات التماسك الوطني والتماسك الميداني.
وأضاف أن “اليأس والعجز لم يطالا الكيان الصهيوني وحده، بل وصلا بالأميركيين أيضاً إلى حدّ العجز أمام مقاومة الشعب الإيراني”.
وعلى مقربة من الذكرى الثالثة لمعركة “طوفان الأقصى”، وصف قاليباف يوم السابع من أكتوبر بأنه “نقطة تحول جوهرية قسمت تاريخ المنطقة إلى ما قبلها وما بعدها، بعدما حول المجاهدون الفلسطينيون الأشداء وهم الأمن الإسرائيلي الزائف إلى خوف دائم للكيان”.
واختتم رئيس مجلس الشورى تصريحاته بالتأكيد أن “الكيان الإسرائيلي فُضح أمام الرأي العام العالمي ومني بهزيمة لا تُعوض”، مشيراً إلى أن “ركائز عقيدة الأمن القومي للكيان الصهيوني انهارت تماماً في 7 أكتوبر ولا يمكن إعادة بنائها بأي عملية أو ميزانية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغط الاقتصادي الأميركي على إيران، مع فرض عقوبات اقتصادية موسعة على مختلف القطاعات، إضافةً إلى الحصار المستمر على الموانئ والسواحل الإيرانية، بعيد العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.
ومؤخراً، تبادل الطرفان المقترحات والردود بشأن التوصل إلى خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، عبر وسطاء إقليميين على رأسهم قطر.