تغيير حجم الخط :     

حزب طالباني يلجأ للقضاء للطعن بجلسة برلمان كردستان

مشاركة » الخميس نوفمبر 05, 2026 5:29 pm

6.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: يعتزم حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، بزعامة بافل جلال طالباني، نجل رئيس الجمهورية الراحل، اللجوء إلى المحكمة الاتحادية للطعن بجلسة برلمان إقليم كردستان العراق، التي أفضت إلى تسمية هيئة رئاسة جديدة للبرلمان خلال جلسة اعتبرها الحزب «غير قانونية وتفتقر للشرعية».

52 نائباً فقط

عضو «الاتحاد»، غياث السورجي، قال إن الحزب «قاطع جلسة برلمان الإقليم، إضافة إلى أحزاب أخرى، حيث حضر الجلسة 52 نائباً فقط من أصل 100 مقعد، إذ لم يحضر نواب معظم الأحزاب الكردية».
وأضاف في تصريحات صحافية أن «بعض أعضاء الأحزاب المقاطعة لجلسة البرلمان قد شاركوا فعلياً وحضروا الجلسة بشكل مستقل، وهناك ملاحظات على هؤلاء النواب الحاضرين، وقد تكون هناك إغراءات مالية مقابل حضور الجلسة، إذ شارك 3 من نواب الاتحاد في جلسة اختيار رئاسة البرلمان».
ووفق السياسي الكردي، فإن «الاتحاد يعتبر أن هذه الجلسة غير قانونية وتفتقر للشرعية، خصوصاً أن نواب البرلمان قد أبلغوا بعقد الجلسة من دون أن يتم إبلاغ رئيس البرلمان الأكبر سناً، الذي يدير الجلسات لحين اختيار رئيس المجلس، وهو ما يعد خرقاً للقانون، إضافة إلى نقاط أخرى تم تسجيلها على الجلسة الأولى».
ولفت إلى أن «الاتحاد سيلجأ إلى المحكمة الاتحادية بشأن الخرق الواضح لعقد الجلسة، وسيقف إلى جانب ما تقرره المحكمة، تجاه هذا الأمر».
وكان حزب طالباني قد أعلن مسبقاً عدم مشاركته في جلسة برلمان الإقليم الأخيرة، ودعا القوى السياسية الأخرى إلى مقاطعتها أيضاً.

أزمة أعمق

في السياق، حذر عضو المكتب السياسي لـ«الاتحاد»، يوسف كوران، من أن أي محاولة لإدارة مؤسسات الإقليم بعيداً عن التفاهم تفتح الباب أمام أزمة أعمق بكثير.
وقال في بيان صحافي إن «أي محاولة لإدارة مؤسسات الإقليم بعيداً عن التفاهم تفتح الباب أمام أزمة أعمق بكثير»، مشدداً على أن «إقليم كردستان ليس مجرد عدد من المقاعد البرلمانية».
وأشار إلى أن «إقليم كردستان هو تجربة سياسية قامت على أساس التوازن والشراكة المعقدة».
ومن المقرر أن يُعلن «الاتحاد» موقفه الرسمي من انعقاد الجلسة عقب اجتماع طارئ.
إذ قال عضو مجلس «الاتحاد»، ستران عبد الله، للوكالة الحكومية، إن الحزب يعتزم عقد اجتماع طارئ برئاسة رئيس الاتحاد، لمناقشة آخر التطورات السياسية في إقليم كردستان، وفي مقدمتها تفعيل برلمان الإقليم وتداعياته السياسية.
وأضاف أن «الاجتماع سيبحث المستجدات الأخيرة في الإقليم، وانعكاسات ما يسمى تفعيل برلمان كردستان، فضلاً عن مناقشة المواقف إزاء التطورات السياسية الراهنة».
ويرى سياسيون أكراد على صلة بـ«الاتحاد» أن الحزب قد يلجأ إلى مقاطعة العملية السياسية في البرلمان وحكومة الإقليم، أو قد يذهب إلى خيارات تصعيدية أخرى تُحيي مواقفه السابقة بالارتباط مباشرة ببغداد. موقف الاتحاد هذا يختلف تماماً عن رأي غريمه «الديمقراطي» الذي يرى في عودة الحياة لبرلمان كردستان خطوة «لا تستهدف أحداً» نحو تعزيز مؤسسات الإقليم.

تحدث عن «إغراءات» مالية دفعت نواب قوى مقاطعة للمشاركة

وقال رئيس الحزب، مسعود بارزاني، في بيان: «نهنئ شعب كردستان وهيئة رئاسة البرلمان وجميع الأطراف السياسية بهذه المناسبة»، معرباً عن تقديره «للبرلمانيين الذين أسهموا في إعادة تفعيل المؤسسة الدستورية، واضطلعوا بمسؤولياتهم القانونية والوطنية».
وأضاف أن «استئناف عمل البرلمان يمثل خطوة في اتجاه حماية إقليم كردستان وتعزيز مؤسساته»، مؤكداً أن «هذه الخطوة لا تستهدف أي شخص أو طرف سياسي، وإنما تصب في خدمة المصالح العليا لشعب كردستان والعملية السياسية في الإقليم».
ودعا الأطراف السياسية التي لم تشارك في عملية استئناف البرلمان إلى «الانضمام إلى أعماله والمشاركة في جلساته المقبلة، والعمل بصورة مشتركة من أجل خدمة شعب كردستان ودعم العملية السياسية والمساهمة في إنجاز خطواتها اللاحقة».
وأكد أن «المرحلة المقبلة تتطلب تعاون مختلف القوى السياسية وتضافر جهودها بما يخدم المصالح العامة للإقليم».
كذلك، رحب رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، بإعادة تفعيل عمل برلمان الإقليم، داعياً جميع القوى السياسية إلى المشاركة الفاعلة في أعماله، وحل خلافاتها تحت قبته.
واعتبر في بيان صحافي أن «برلمان كردستان هو المؤسسة العليا التي تمثل إرادة جميع أبناء كردستان، ومن الضروري أن تشارك فيه جميع القوى السياسية بفاعلية، وأن تعمل بروح المسؤولية الوطنية لمعالجة خلافاتها وتبايناتها من خلاله». وأعرب عن أمله في أن «تسهم هذه الخطوة في تجاوز حالة الانسداد السياسي، وتهيئة أرضية أفضل للتفاهم وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف السياسية».
وجدد تأكيده أن «الحوار والتوافق والشراكة بين جميع القوى السياسية تمثل الأساس لتجاوز الخلافات ومواجهة التحديات»، مشدداً على أن «تحقيق الاستقرار السياسي وحماية مؤسسات إقليم كردستان مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع». في العاصمة الاتحادية بغداد، أكد نائب رئيس مجلس النواب، فرهاد أمين أتروشي، أهمية تعزيز التعاون بين برلمان كردستان ومجلس النواب الاتحادي.
ودعا جميع الكتل السياسية إلى «التعاون والعمل بروح المسؤولية من أجل إنجاح عمل البرلمان والعملية السياسية والإسراع في تشكيل الكابينة الحكومية، بما يخدم تطلعات شعب كردستان وينظم العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم».
وأكد أتروشي، وهو قيادي في الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، أهمية «تعزيز التعاون التشريعي والرقابي والتنسيق المشترك بين برلمان كردستان ومجلس النواب الاتحادي، بما يسهم في خدمة المصلحة الوطنية وترسيخ الاستقرار في البلاد».

تركيبة البرلمان

ويتألف برلمان إقليم كردستان العراق من 100 مقعد، لكنه يضم حالياً 97 نائباً فقط، بسبب شغور مقعدين «للجماعة الإسلامية»، وعدم أداء أحد نواب «جبهة الشعب» اليمين القانونية.
ويمتلك الحزب «الديمقراطي» الكردستاني وحلفاؤه حالياً 52 مقعداً، مقابل 45 مقعداً للأطراف الأخرى، التي تضم «الاتحاد الوطني» الكردستاني، و«الجيل الجديد»، و«الاتحاد الإسلامي» الكردستاني، و«تيار الموقف»، وحركة «التغيير».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات